الاثنين، 25 فبراير 2013

يوسف أبو الحجاج الجغرافى الذى أعاد طابا


كتب: أحمد مجدي
يوسف أبو الحجاج

هو من مواليد شهر أكتوبر عام ثورة سعد زغلول (1919) من سكان الجنوب مدينة الأقصر ترك لنا أهمية ثقافة الخريطة يعشق الوطن من الشمال إلى الجنوب شرقًا وغربًا ومحب للوطن وتجده يدافع  عن كل شبر فى هذا الوطن ودمة يغلى بالثورة و مصر تعتبر أهم محطات قطار حياته بعد جولة فى نصف الكره الشرقي والغربي  هذا الجغرافي والمهندس والجيولوجي والجنرال فعلا انه رجل من الزمن الجميل.

ابو الحجاج فى جولة عالمية و رجوع سريع للوطن

تعلم على يد أساتذه كبار مثل محمد السيد غلاب و محمد محمد سطحية و احمد على إسماعيل و محمد حجازي محمد بعد الدراسة بقسم الجغرافيا جامعة القاهرة المطل على نهر النيل في ذلك الوقت عمل بقطاع البترول بعد التخرج مباشرة ثم استكمال  الدراسات العليا وكان زميل لجمال حمدان في ذلك الوقت   وعمل معيد بالقسم  ثم بدأ الرحالة الجغرافي في التدريس في الجامعات العربية من نهر النيل بمصر إلى نهر دجلة والفرات بالعراق ثم  إلى الجزيرة العربية حيث الرياض  ثم البحر الأحمر بعبور خليج السويس والسير في البحر المتوسط إلى الجزر البريطانية  إلى  أوروبا حيث لندن والحصول على درجة الدكتوراه وبعدها عبور الأطلنطي جولة إلى الولايات المتحدة ومنها إلى كندا ومنها إلى ارض الوطن في عام الهزيمة عام سبعة وستين جاء ليقود الأمة ضد الاستعمار جاء بعد جولة حول العالم جاء المسافر من التراحل الى الاستقرار انها قصة حب بين رجل ووطنه رجل يعرف معنى حب الوطن معنى التضحية معنى كل الصفات الإنسانية جاء فى وقت الشدائد وقت يحتاج تراب الوطن ابنائة المخلصين  للدفاع عنه.
قصة  تحرير طابا كتبها ابو الحجاج  بخرائطه

جاء فى الوقت المناسب حزين على حال الامة ولكن  لم يقف مكتوف الايدى كان يتولى فى ذلك الوقت رئيس قسم جغرافيا جامعة عين شمس و أمين عام الجمعية الجغرافية المصرية بدأ يقود المعركة لكن بطريقة مختلفة يقودها بالقلم  ولكن قلم من نوع مختلف قلم الحقيقة  كتب العديد من الابحاث الجغرافية الطبيعية والبشرية تتناول الوضع العربي والمصري في المنطقة التى هزت مشاعر الحاضرين ومن ضمنها  بحث بعنوان ( الكيان الاقتصادي لإسرائيل ) و (وحده الوطن العربي )  وايضا ويلقى الجنرال بخرائطه  في ساحة المعركة ومن ابنائة الطلاب  الجغرافيون الذين مازالوا يجرى فى دمائهم  التضحية للوطن الدكتور محمد الشرنوبى و جاء نصر أكتوبر فى عام ثلاثة وسبعين لكن الفرحة لم تتم بسبب عدم الانسحاب الكامل من سينا و الادعاءات الاسرائيلية  ان منطقة طابا إسرائيلية !!!
بالخرائط طابا مصرية وليست اسرائيله

طابا قرية داخل محافظة جنوب سيناء و تقع على رأس خليج العقبة و لا تتعدى مساحتها كيلومترا مربعا واحدا هي آخر شبر بين حدود الدولتين منطقة يسكنها البدو وهم سكان لهم خصائص ديموجرافية معقده وبحكم اتصالهم المكانى تجدهم  على اتصال ببلاد الشام اكثر من المصريين نفسهم !! و رفضت اسرائيل الانسحاب من طابا وادعت انها كانت تحت سيادتها قبل نكسة  ستة وسبعين  فلم يكن امام مصر الا الالتجاء للتحكيم الدولي لاثبات حقها و تنفيذا لاتفاقية السلام وهذه المبادى هى التى ارسها مبارك تحت عنوان  السلام الدائم والتى تحمل فى محتوها المميزات والعيوب ولكن لدولة نامية مثل مصر يرجح كافة السلام دائما

الكتاب الابيض لطابا فى اليوم الاسود

كانت اسرائيل تريد حل النزاع عن طريق التوفيق حيث تطبيق قانون شيخ القبيلة وهو امريكا طبعا  ولكن مصر أرادت التحكيم القضائى وانتصرت مصر فى الرأى  وتم رفع المشكلة للتحكيم وليس التوفيق وكانت هذه المناورة هى أول جس نبض من الاسرائليين للرئيس الجديد مبارك فى ذلك الوقت  واختبار لمصرية الجنود الذين عبروا سيناء برا و بحرا و جو و لكن الحرب هذه المرة هى حرب مختلفة  هى حرب الخرائط الصحيحة ذات المقياس الصحيح بدءات  الدولة بتشكيل هيئة الدفاع المصرية امام المحكمة تشمل  خبراء في  الجغرافية والتاريخية والقانونية وكان على رئس الجغرافيين  يوسف ابو الحجاج وبدء كل تخصص فى البحث فى اسلحته فالجغرافى سلاحة الخريطة وكان مسئولا عن جمعها وتقديمها وتحليلها و تم رفع الملف الى محكمة العدل الدولية أو قصر السلام .وخاض الجغرافى هذه المناورات بنفس الروح العظيمة التى خاض بها حرب اكتوبر ولم تكن حول الحدود لان حدود مصر الدولية ثابتة منذ فترة طويلة عندما كانت جزءا من الامبراطورية العثمانية  و عندما اخذت مصر نوعا من الاستقلال الذاتي كولاية داخل الامبراطورية العثمانية كان الخلاف المعروض علي المحكمة كان خلافا علي علامات الحدود علي طول الحدود الفاصلة بين مصر واسرائيل ومن بينها العلامة تسعة عشر  التي كانت موجودة في منطقة طابا مع علامات أخري عددها واحد وثلاثين علامة  حولها خلاف احيانا لايتجاوز عدة امتار واحيانا اخري حول مساحات كبيرة كما هو الحال بالنسبة للعلامات(٥٨- ٦٨-٧٨- ٨٨ ) فى منطقة رأس النقب وهي علامات مهمة جدا في منطقة تعتبر الاهم جغرافيا و تاريخيا على مر العصور و لانها مرتفعة تكشف ميناه ايلات الاسرائيلى  ذات الاهمية استرايجية وعسكرية و ايضا  نظرا لوجود مطار عسكرى فيها
ما ضاع حق وراءه مطالب و خريطة صحيحة
زعمت اسرائيل ان علامات الحدود  ازيلت بفعل العوامل الطبيعية حيث  عوامل التعرية والحقيقة كان رد اللجنة  انها ازيلت بفعل  العامل البشرى الكذب  الاسرائيلى  وبعد تقديم الكثير من الادلة والمستندات و التقارير و صور لجنود مصريين تحت شجرة دوم في هذه المنطقة و المذكرات المكتوبة و  المرافعات الشفوية وسماع شهادة الشهود سواء كانوا شهود نفي أو اثبات و خرائط من السودان وبريطانيا وتركيا  استمر ذلك عامين ونصف لاعداد هذه الادلة داخل كتاب يسمى (الكتاب الابيض لطابا ) وكان لابد من الحصول على دليل قاطع  وفى ذلك الوقت كان لشعور اللجنة المصرية  بالهزيمة والاستسلام بالواقع ولكن جاء قرار الجنرال الجغرافي يوسف ابو الحجاج بطلب مهلة من اللجنه المصرية  يوم واحد لزيارة الجمعية التى تعد  منارة الجغرافيين   كان على الدكتور يوسف ان يجد خريطة لحدود مصر قبل النكسة بالجمعية و كانت هى ليلة البحث عن الكنز المهمل وفى ذلك الوقت  كانت الخرائط تعامل معاملة وكانت المياه والاتربة  وغيره من الملوثات هى ملامح اساسية للخرائط  وجاءت الليلة التى اعيد فيها النظر مرة اخرى للخريطة التى وقتها كان كل سنتيمتر على الخريطة يمثل جزء من جسم الجغرافى  المصرى  يمثل حب الوطن حب اهل اقصى  الجنوب حيث الاقصر لاقصى الشمال الشرقى وبدء فى البحث والتنقيب و كانت اللحظة الحاسمة حيث وجد خريطة (راس النقب  ) بتاريخ قبل النكسة و بها حدود مصر الحقيقة ويكتمل بذلك تحرير سينا انها بلادى انتى حبى و فوادى و جاء قرار المحكمة الدولية فى صالح مصر بعد سبع سنوات خاضتها مصر بروح الفريق المحب لحقوق وطنة و مبدا اساسى (ما ضاع حق وراءه مطالب وخريطة صحيحة )  و  صدر القرار النهائى من قصر السلام بان  طابا مصرية وليست اسرائيلية
الشعوب نفسها هى التى تحرر نفسها
تم اعاده طابا وبذلك رفع الجغرافى العلم المصرى و راسة عاليا والجغرافيين معه على حدود مصر الحقيقة و تاخذنى مشاعرى الى ان دور الجغرافى هو الاكثر اهمية  وذلك لان  لغتة لا تعرف سياسة الحوار الغامض انها لغة الخريطة التى  تفرض نفسها بقوه فى كل المعارك  و اخيرا لنكون اكثر موضوعية ليس رجل الجغرافيا او التاريخ او القانون  هو الذى قام بتحرير سيناء لان كما قال أبرز الثائرين   الذى رفض لقب  محرر   تشى جيفارا : ( أنا لست محررا , فالمحررون لاوجود لهم , فالشعوب نفسها هى التى تحرر نفسها ) فى كتاب ذكريات الحرب الكوبية الثورية .
عيد تحرير طابا عيد للجغرافيين المصريين
يعتبر يوم التاسع عشر من مارس عام تسعة وثمانين هو عيد قومى لمصر وللجغرافيين انه عيد تحرير طابا و يعيش طلاب قسم جغرافيا من مواليد تسعة وثمانين  شعور بالفرحة لانهم من مواليد النصر الذى جاء بايدى الجغرافيين  وقالت الانباء الاسرائيلية (لو ان مصر تمتلك مثل هذا الرجل لما وقعت فى حروب من قبل  ) ونال جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية وحب المصريين والعرب والمسلمين الذين كانوا يعتبروا أنفسهم فى حرب مع العدو الاسرئيلى
الخريطة هي التي هزمتنا و نصرتنا
قصة عزيمة واصرار مع الخريطة التى اشعلت الحرب العالمية الاولى وهى التى اشعلت الحرب العالمية الثانية وهى التى هزمنتا فى عام سبعة وستين وايضا هى التى نصرتنا فى عام ثلاثة وسبعين  وهى التى اعادت لنا طابا فى  تسعة وثمانين فليعلم الجغرافى ان كل خط فيها يمثل امانة فى رقبتة  و انها سلاح الجغرافى فى ارض القتال  وبالرغم من ذلك يشعر الجغرافى  بالقلق تجاه الجهل الاعلامى بأهمية خريطة مصر وحدودها فنجد فى لقاء الرئيس مبارك مع الرئيس بوش فى شرم الشيخ مرسوم على اللوحات  الرئيسية خريطة مصر بدون مثلث حلايب وشلاتين  إلى متى يظل هذا الجهل بأهمية ثقافة الخريطة ؟
مصدر المقالة :- يوسف أبو الحجاج...الجغرافى الذى أعاد طابا

ليست هناك تعليقات:

 
قُطُوُف - Blogger Templates, - by Templates para novo blogger Displayed on lasik Singapore eye clinic.