الجمعة، 13 يناير، 2017

أتوق إلى الجلسات التي كنت أتلصص عليها في صغري، تلك الجلسات البِكر. حيث كانت تثمر ثمارًا طازج من الإرث الشعبي قبل غزو وحش الحداثة القبيح...

الأحد، 1 يناير، 2017

مجددي الموسيقى المصرية

علي إسماعيل بليغ حمدي محمد نوح أشهر ثلاثة ملحنين قدموا معالجات ومحاكاة مختلفة للفلكلور والتراث المصري بشكل يثري لا يبخس حق التراث، على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، فالأول انتهج مسلك البهجة والزخرفة الراقصة إلى اللحن الفلكلوري أو الشعبي بمختلف ألوانه سواء كان صعيدي أو ريفي أو بحري أو بدوي مصري أو نوبي مصري. على خلاف بليغ الذي انتهج مسلك النغم الحزين في مجمل أعماله اللحنية المستقاة من التراث. وكلا الشخصين استخدما الفلكلور الشعبي الأحدث، على خلاف بعض أعمال محمد نوح والتي استقت من التراث الفرعوني معالجة متميزة...
ولذا أعتد بالثلاثة أنهم خلَّقوا تراث شعبي ولم يقوموا بإعادة إحيائه وحسب. حيث أنهم أحيوا هوية/قومية سموها ما شئتم الطابع المصري والموسيقى المصرية...

الأربعاء، 28 ديسمبر، 2016

أحمل النسمة سلامي


  أحمل النسمة سلامي وأسمع البدر أنيني



ويظن المرء منا أن الحبيب مخلد. لا رحيل لا غياب، لا أرض جديدة تحتضن روحه، ولا أرض قديمة تحتضن رفاته!!
رحيل بمقدمات أو بدون، كيف يحدث هذا؟ كيف يسمح النسيم للأحباب أن يرحلوا من بيننا؟ أهذي الأرض قد ضجرت أم أن الطيبون قد ضجروا من رماديتها بل وعتمتها في بعض الأحيان.
كان الجميع يرحل أنكمش فيمر يوم الرحيل كما يمر، نواسي من نواسي وننثر ما ملكت أيدينا من الدفء كي ندثر قلوب الأحباب المرتجفة لرحيل أحبائهم. إلى أن يأتيك الصقيع...
لا قلب يدثر ولا يد تربت ولا عين تواسي، لا أحد يمكنه ملء الغياب.
جاءني الصقيع دون نظر مني ودون ترتيب، صقيع فتك بقلبي وأصاب العقل والزمن بالشلل... "ستكوا ماتت" صوت أمي المرتجف الصارخ المستنكر وكأن مسه التيه.

"وقفتي ساكتة وحيرانة ووقفت حيران وياكي وبالدموع ياما بكينا"

بئس بانورامية المرء منا، بئس التيه والتشتت الذي يفلت من بين الذراعين آخر حضن... الأيادي تشدني والأفواه تحوقل. أقبلها وألمس ما ألمس من الجسد الرقيق الراقد.

"الوردة دي ريحتك فيها"

كانت جدتي سعاد رقيقة الجسد جميلة المحيا، باسمة العين. كلما احتضنتها أحتضن برفق أتحسس بأذني دقات قلبها الحاضن لوجودي، وأتنسم رائحتها العبقة، هي الأمان والسكينة...



الاثنين، 17 أكتوبر، 2016

رحل المفوه في طريق النور

عبر تحوت إلى البر الغربي، رحل إلى أرض بعيدة بعيدة غير تلك الأرض...
رحل المفوه في طريق النور 
فكيف ترثيه لغتنا الجميلة؟!
ذهب المجمعي بضاده
رقد بأرض هي للشعراء خميله
عله يعد لأربابها أمسية ثقافية...
***
حين علمت برحيل فاروق شوشة، انفلتت دموع الحنين من عيني دون إدراك. دارت برأسي أشرطة الذاكرة لتحيي ارتباطي به.
فقد عرفت فاروق شوشه وأنا لم أزل طفلة لا بتعدى عمرها الثلاث سنوات، من خلال جدتي سعاد، كنا نجلس سويًا في تمعن وإنصات لبرنامج أمسية ثقافية. أتذكر جيدًا أن ارتباطي بفاروق شوشه قد نشأ بسبب جدتي سعاد حينما كانت تدير مؤشر المذياع (الراديو) لتأتي بالبرنامج العام وصوته المميز مغردًا "لغتنا الجميلة" وصباح كل جمعة بروحانية حنونة "في طريق النور"...
أدين بفضل المعرفة لجدتي. في كل حلقة من حلقات أمسية ثقافية كنت أرى هذا الرجل مطلًا على شاشة صغيرة يقرأ ويقدم ويحاور ويداعب من معه برزانة لغوية مميزة، وكنت أظن وقتها أن أمسية ثقافية وقتها مقدس لا مناص من حضوره بجوارها. كنت كلما قرأت له حرفًا بعدما عرفت طريق القراءة لا بد من ظهور طيف جدتي سعاد ليؤنسني في حضور فاروق شوشة، دواووين شعره، أشعاره مفردة، برامجه، مقالاته في العربي الكويتي وغيرها من منصات ومنابر يعتليها حرفه، أقرأ وأبتسم، أقرأ وأبتسم.
***
فاروق شوشة كان وجهه مميز، فكنت أربط بينه وبين الإله تحوت (رب الكتابة والأدب)، ليس بسبب الكتابة والشعر والأدب وحسب، إنما بسبب ملامح وجهه، وهيئئة أنفه الذي كان يشبه أبو منجل (رأس الإله تحوت). كلما طل ذكرته بتحوت في هيئته. حتى عينه التي رأت واختزنت من كنوز المعرفة الكثير حتى أنها تكورت وانغلقت على بؤبؤه البراق وغطت جيوب عينه بياضها، كعين أبو منجل الخالية من البياض...
سلام لك وعليك وسلام لمن نحب في الأرض البعيدة...

الخميس، 29 سبتمبر، 2016

الجمعة، 23 سبتمبر، 2016

سافروا

بالأمس كنت أود الكتابة بشدة حتى تمل مني الحروف. العبارات كانت كثيرة والمشاعر المتلاطمة ولقاء بلا لقاء وسفر.
لكن لغة الكتابة تعطلت وغمست ذهني عنوة في حوارات وجدليات غير مرتبة حتى لا يعطي إشارة البدء للدموع فتنهمر... 

22/9/2016 السفر

الأربعاء، 20 يوليو، 2016

قبح

أيها العالم القبيح لا ضرار من رؤية وجهك
أو رؤية ذاك الوحش المستتر في ثنايا وجهك الكهل
لا تدر وجهك وانظر لي نظرة بلا خسة
أظهر حقيقتك واستدر...

جحيم

لم يُخلق شيء في هذا الجحيم، إلا وكان كفيل بأن يجعلنا تحت إمرة بؤسنا الذي يتملكنا ويصفع بكل كل شيء ولا يبقى لنا من أنفسنا أي أي شيء، ويتلقفنا الجحيم على راحتيه ليفعل ما يحلو له من هدم...
 
قُطُوُف - Blogger Templates, - by Templates para novo blogger Displayed on lasik Singapore eye clinic.