الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

الاثنين، 13 ديسمبر 2021

سعاد

 بالأمس حلمت بها، كانت تبتسم لي كعادتها وتلوح لي بكفها الرقيق الحاني. ظهرت جدتي بهيئتها لا شبهة فيها، جلبابها الأبيض ووجها الذي خلقت الطيبة والحسن لأجله ❤

الأحد، 30 مايو 2021

الحلم والصبوة

 بقدر امتداد الرؤى 

يسطع الحلم 

 فاذهب بعيدا بعيدا 

 وحلق مديدا مديدا 

 فلا قيد يوقف 

 لا حد يحصر 

 أنت الزمان 

 وفيك المكان 

 وأنت المشيئة 

 منك الإرادة 

 يا قبسة من ضياء الإله 

 تجلت 

 فكانت دليلي 

 وقادت خطاي. 

 عبد المنعم يوسف عواد

الثلاثاء، 25 مايو 2021

حوارية للفرعون وأورشليم

  كم زهرة سوف تصفر من بعد 

كم شمعة سوف تغرق في الحزن 

يا أورشليم 

وكم مرة تطلع الشمس 

ناسية ربما 

فالتماثيل ميتة، والتوابيت فاقدة الذاكرة 

والخيانة فرعون. لا شعبي المتحدي هناك 

ولا ذلك البطل المتدثر بالصمت 

في ظلمة القاهرة.. 

محمد الفيتوري.

السبت، 1 مايو 2021

سبت النور وتكحيل العيون

 

سبت النور وتكحيل العيون.

 

تجلس الجدة، وبعض النسوة يغترفن الكحل من صحن الهون النحاس. منهن الأقارب ومنهن الجيرة والأحباب. أتين باكرا إلى الدار، مع بزوغ الشمس. إحداهن قامت لتحضر الهون النحاس من غرفة الخزين. والأخرى ناولتها الجدة صرة ملفوفة على ما بها. الأطفال تكشف السر وتهرول نحو الفرار. رائحة معدنية هبت مع فتح الصرة وكشف ما بها. جميعهن يبتسمن ابتسامات لئيمة، مختبئة بين الوجنتين. بريق العين يفضحهن، لكن الأطفال في سذاجة مفرطة، يقفون على العتب. ظنوا أن أقدامهم الواقفة على الحافة ستنقذهم. في الصرة حجر أسود تشوبه لمعة زجاجية، ناولتهن الجدة صرة أخرى صغيرة، قامت السيدة القوية بوضع الحجر وما بالصرة الصغيرة داخل الهون الثقيل. كان الهون لا يخرج إلا في حالتين؛ سبوع مولود، وسبت النور. فزعة في قلب الأطفال مع أول دقة هون، وضحكات عالية على وجوه الجالسات. يصحن الحجر جيدا وتصبح الخلطة جاهزة وبجوار الهون بصلة! هل ستطبخ الجدة شيئا بهذا المسحوق الأسود؟ أهو فلفل أسود، وإن كان هو لماذا لم تضعه في وعاء الطحن الكهربائي، ولماذا يجلسن النساء حول الهون وكأنهن يتحضرن لجلسة سحر؟!!! صوت صراخ وهرولة وكر وفر قطع حبل التساؤلات، النسوة يركضن خلف أطفالهن ووجوههن تعلوها الضحكات. تمسك إحداهن طفلها يصرخ ويضحك في آن واحد. الجدة تربت على كتفيه وتحتضنه واضعة إياه في حجرها، وتمسك بريشة ناعمة تغرسها في المسحوق الأسود وتسحبها بين رمشي العين. يصرخ الطفل من شدة الألم، فيمسكن بأخرى وتضعها الأم بين قدميها ويفلعن معها مثلما فعلن مع الطفل السابق. أنجزت المهمة وسط ترحيب من الجميع، وتحول صراخ الأطفال إلى ضحك ولهو رغم الألم. تقول إحداهن بنبرة كمن أزيح جبلا عن صدره، الآن أصبحت أعينهم بصيرة، الآن لن يمسهم ضر طول العام. تكحلت النساء كما تكحل الأطفال، ورغم ألم المسحوق وحرقته، ينساب الأمان في قلوب الأطفال ويخفت صوت بكاءهم. فالأمهات وضعن نفس المسحوق دون بكاء، فلنطمئن...

الأربعاء، 21 أبريل 2021

حد ينده

 

حد ينده للي مشيوا وراحوا 

حد ينده للعمر اللي فات 

فات نهار والليل أجل رواحه 

والكلام في القلب بيهده السكات 

حد ينده للغصون الخضر 

قبل أما تدبل زهرة التفاح 

راحوا فين وفين ربيع العمر 

وامتى يا أدي الليل تلقى الصباح... 

٢١ إبريل ٢٠٢١





الأحد، 17 يناير 2021

حكايات لا تغيب - السباط

 السباط 



ذاك السباط الذي شهد كل شيء، ومنحه الله كل النعم. اكتنز في الصباح الشمس بقلبها الطيب، والسماء ذات البهاء، برفقة الجدة وصيصانها الذهبية. ممتلئ بضحكة الخال والخالة على فطور طيب دسم بالدفء واللقم، وتلك الطفلة ذات الوجه وردي الخدود المكتنز. حفلات الصيف المسائية والسمر مع الأهل والأقارب القادمين من بندر جاف بعيد. ليالي الشواء والولائم، وفي نهايات الخريف يغوص فيه قادوس عتيق يلفه الساعد تلو الساعد وتعد عليه الجدة ما طاب من خزين الشتاء القادم، ضحكات فتيات الدار في أيام تجهيزات العرس، الخال وهو يتأهب لمراسم زفافه. ذاك السباط الذي شاهد الضنك والهناءة، وامتلئ بالزغاريد والنحيب ااااه كم جمع من مشاعر وتناقضات. 
 
في وصفه هو الكون، بل كان أكبر من الكون غائر بين شقتين لكنه يحتضن العالم، رغم بساطته. هناك في الجهة القبلية نجلس على درج مدخل المقعد القبلي نتسامر ونضحك، أما جدتي فتجلس في مكانها المفضل أمام بسطة غرفة الصالون الكبرى وكأنها تنتظر جدي الذي رحل يهل عليها بضيوفه من الأكابر كعادته، لم تغير جلستها قط. بالفعل لا أذكر لها مكان اخر على السباط في العادة غير هذا الموضع تجلس وضهرها قائم يستند إلى عامود الغرفة أو بابه الأنيق، اللهم إن كانت جلسات قليلة بجوار (المنور) أثناء تجهيز الشعيرية على القادوس. وربما كانت تجلس هناك لتحد الصيصان عن النزول أو الصعود حتى لا يغيبوا عن طعامهم! لم لا فهي تعاملهم دوما وكأنهم أبناؤها، فتبسط حمايتها الحانية عليهم وعلى الجميع...
نسيم ليلة صيفية يأتي على الخاطر الآن، الخال يجهز شرائط الكاسيت، والخال الآخر يضبط الجلسة مع الخالة الصغرى والطفلة الضخمة تحاول فعل أي شيء تلهو فتساعد فتعبث هنا وهنا لتفعل كما يفعل الكبار في تحضيرات السهرة، والجدة تتأهب للصعود والخالة الأخرى والأم يعدان ما طاب ولذ من طعام.
ضحكات تسري في جنبات السباط تزيد من لطافة نسائم الصيف، تعيد شبابه من جديد أي السباط فعلى رغم عتاقته وعمق علاقته بالدهر إلا أنه ظل شابا لا يشيخ، عروقه الخشبية تنبض دوما بالحياة وكأنها خضراء تنبت كل يوم ويرويها الضحك والحب...
ذاك السباط الذي احتضن كل العالم وفتحت جدتي قلبه للحياة فلم يمت...
 
قُطُوُف - Blogger Templates, - by Templates para novo blogger Displayed on lasik Singapore eye clinic.