‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 يناير 2021

حكايات لا تغيب - السباط

 السباط 



ذاك السباط الذي شهد كل شيء، ومنحه الله كل النعم. اكتنز في الصباح الشمس بقلبها الطيب، والسماء ذات البهاء، برفقة الجدة وصيصانها الذهبية. ممتلئ بضحكة الخال والخالة على فطور طيب دسم بالدفء واللقم، وتلك الطفلة ذات الوجه وردي الخدود المكتنز. حفلات الصيف المسائية والسمر مع الأهل والأقارب القادمين من بندر جاف بعيد. ليالي الشواء والولائم، وفي نهايات الخريف يغوص فيه قادوس عتيق يلفه الساعد تلو الساعد وتعد عليه الجدة ما طاب من خزين الشتاء القادم، ضحكات فتيات الدار في أيام تجهيزات العرس، الخال وهو يتأهب لمراسم زفافه. ذاك السباط الذي شاهد الضنك والهناءة، وامتلئ بالزغاريد والنحيب ااااه كم جمع من مشاعر وتناقضات. 
 
في وصفه هو الكون، بل كان أكبر من الكون غائر بين شقتين لكنه يحتضن العالم، رغم بساطته. هناك في الجهة القبلية نجلس على درج مدخل المقعد القبلي نتسامر ونضحك، أما جدتي فتجلس في مكانها المفضل أمام بسطة غرفة الصالون الكبرى وكأنها تنتظر جدي الذي رحل يهل عليها بضيوفه من الأكابر كعادته، لم تغير جلستها قط. بالفعل لا أذكر لها مكان اخر على السباط في العادة غير هذا الموضع تجلس وضهرها قائم يستند إلى عامود الغرفة أو بابه الأنيق، اللهم إن كانت جلسات قليلة بجوار (المنور) أثناء تجهيز الشعيرية على القادوس. وربما كانت تجلس هناك لتحد الصيصان عن النزول أو الصعود حتى لا يغيبوا عن طعامهم! لم لا فهي تعاملهم دوما وكأنهم أبناؤها، فتبسط حمايتها الحانية عليهم وعلى الجميع...
نسيم ليلة صيفية يأتي على الخاطر الآن، الخال يجهز شرائط الكاسيت، والخال الآخر يضبط الجلسة مع الخالة الصغرى والطفلة الضخمة تحاول فعل أي شيء تلهو فتساعد فتعبث هنا وهنا لتفعل كما يفعل الكبار في تحضيرات السهرة، والجدة تتأهب للصعود والخالة الأخرى والأم يعدان ما طاب ولذ من طعام.
ضحكات تسري في جنبات السباط تزيد من لطافة نسائم الصيف، تعيد شبابه من جديد أي السباط فعلى رغم عتاقته وعمق علاقته بالدهر إلا أنه ظل شابا لا يشيخ، عروقه الخشبية تنبض دوما بالحياة وكأنها خضراء تنبت كل يوم ويرويها الضحك والحب...
ذاك السباط الذي احتضن كل العالم وفتحت جدتي قلبه للحياة فلم يمت...

الخميس، 2 أبريل 2020

صدى الصوت لا يجيب ولكن يساعد على النجاة

صدى الصوت لا يجيب ولكن يساعد على النجاة، وكذلك الانفعال. أيًا كان نوع الانفعال؛ حزن، أو فرح، أو غضب، أو طمأنينة وسلام نفسي. هنا لن أناقش قاعدة فيزيائية ولكن الحديث عن بُعد إنساني شعوري، يكمن بداخل النفس.
علاقة الإنسان بغيره، وردود الأفعال وهي تصنع وجود. حتى وإن كانت ردود قاسية؛ تصدم مُحطِمةً للفؤاد. لكنها تظل ردة فعل تجيب عن السؤال المطروح بكافة الصياغات وعلامات الاستفهام، لماذا؟ كيف حدث ذلك؟ متى بدأ الأمر؟ هل كان من الضروري؟ إلا أن لماذا وما يرادفها في العامية "ليه" هي سيدة الموقف، تضج جنبات المرء، وتزيد روحه ألمًا. أو كما يتسائل عبد الوهاب في حيرة "كل ده كان ليه؟".

وجود ردة فعل تؤكد على أن المرء على قيد الحياة، يصدر صوت فيتلقى الإجابة.
صدى الصوت أكثر رحمة من الارتداد، فنطاق الارتداد ضيق ومحبط كمن يتكلم ويرد على نفسه بنفسه، لا وجود لآخرين في نطاقه. إلا أن الصدى غير ذلك، ينبئ عن حيز آخر يتلقى الصوت فيرده من جديد على شكل ترددات تعيد تشكيل شعور المرء أو تؤكد وجهة نظر لديه.
حين يحدث ما لا يحدث وتصبح النفس فارغة بثقل، تُخلق الفجوة التي لا ترسل أي إشارة. لنشرح الأمر بشكل أوضح؛ الذي يحدث هو التساؤل لماذا افترقنا؟ أو لما الجفاء بغير سبب؟، فيتشكل بوعي الإنسان تساؤلات تنتظر الإجابة التي لا تأتي ولا تفسر فتهرم النفس على مقعدها القابع في ردهة ما بين القلب والعقل، تبقى حتى تشيب ولا يأتي الرد، حينها تُخلق فجوة عميقة وفراغ هائل في القلب، صدى تساؤل سابح في فلك لا علم لنا به، فقاعة من اللاشيء اللامحسوس. مصدات غير متواجدة كي تستقبل السؤال فترسله ترددات وقتها يزداد شعور الغربة والوحدة، فهذا ما لا يحدث.
الانتظار شاق، والسؤال أشد شقاء. أشبه بأمواج قاسية تلاطم سفينة تائهة في محيط لا نهاية لاتساعه، كلما زادت الرياح زاد الموج قسوة وحدة على جسد السفينة المتآكل. لا بأس من الجواب المراوغ، أو ذلك الجواب الصادق الذي لا حول له ولا قوة لكنه الحقيقة، أو جواب اللاعلم هكذا حدث دون أن أعرف أنه يحدث فالتزمت الصمت. أنواع شتى لللأجوبة تخلف ردات فعل كما تكون، حزن أو فرح، كره أو حب، إلى غيرها من انفعالات لكن يبقى الأكيد أن الصدى وجد الترددات التي أخبرته أن بالاتجاه الآخر رد وأن هذا الفراغ صار له ملء وجواب...


2/4/2020 
اللوحة:  Emptiness by Albert Gyorgy

الخميس، 17 يناير 2019

يوما ما كانت هناك حياة

حتى مطلع الألفية برغم المآسي والمأزق كانت الحياة حياة، تُطبخ على مهل، وتنضج على مهل فنشعر بمذاقها الحلو والعلقم، ونستنشق عبيرها المحيي والزاكم. يومًا ما كانت هناك حياة...

السبت، 12 يناير 2019

عالم الذكور السري

العالم السري للذكور. ذلك الكيان الذي لم يفش سره حتى الآن، من جلسات وتجارب وتخبطات.
الضحكات الصاخبة، والدموع الحارقة، والانهزامات المريرة.
اعتدت أن أستشف بعض ملامح هذا العالم من نثر حكايا الأصدقاء المتباعدة، لم يعد هناك أصدقاء بعدما جف نبع الحكي. على أي حال يوم ما سيروي أحدهم ونقرأ له...

الجمعة، 16 نوفمبر 2018

عرقي مرقي يا ستو


جدتي العزيزة سعاد، أكتب إليكي وأنت الأجدر بأن أكتب لها...
صباحك طيب يشبهك، يا جدتي سيكون صباح تقف مفردات الكلام عن وصفه. فمثلك لا شبيه ولا يستوعبه كون من فرط الجمال.
كيف حالك وحال صحبتك الطيبة هناك؟ سلامي لهم أجمعين من أرض النشوء إلى دار القرار. 
أتذكرين لحظة تصويري على سيارة جدي، حقيقة لا أذكر منها سوى الصورة التي تحتفظ بها أمي. هل تصدقين أنني لا أعلم من قام بتصويرها ولماذا؟! لا أدري لماذا لم أسأل أو أهتم بمعرفة هذا الأمر واكتفيت بالنظر إليها والابتسام. تعلمين أنني لا أحب السيارات ورحابة الكون تحتضنني في السير رغم اللعنات التي تطلقها قدماي علي من طول مسافات السير. أنا الصديق للطريق كيف لي أن أترك سيارة مسرعة تخطفه مني وتسرقه عنوة. السيارات تلوث البيئة وتقتل الطريق دون رحمة. 
  وأهلها متعبين بشكل لا يطاق...
أذكرك وأتذكر دقات قلبك وقت انتظار عودة خالي من سفره الطويل، ليقضي أجازته السنوية معنا.يقود سيارته الخاصة على طريق بري يربط بين الدول وتصرخ على جنباته الوحدة، وكذلك خالي الصغير حين كان يذهب إلى المدينة لقضاء حوائج المنزل، وقلبك ينتفض ولسانك لا يستطيع اللحاق بدعواتك بسلامة الطريق. 
السيارة تقيد حريتي، وتتحكم بي بشكل لا أطيقه وأنت الأعلم بهذا الأمر تمام العلم. ولكن تشاء الظروف أمورًا لا نستطيع عليها صبرا وكذلك لأني أقدس حريتي التجأت لفعل ما لم أرغب فيه...
الأمس الخميس 15 نوفمبر 2018 استيقظت على مضض وتناولت قطعة جبن وتأهبت للنزول ثم ذهبت إلى مكتب لتعليم القيادة، تعرفين جيدًا أني على دراية بالقيادة ولكني أتجنبها، لكن لا بد من أخذ حصص تدريبية كي أحصل على رخصة القيادة. كان المدرب في انتظاري، أظن أنه من دفعتي في المدرسة وربما يخيب ظني -أتمنى هذا- 
هادئ الطبع وكلامه بسيط، اتفقنا على الأيام وعقدنا ورقة تسجيلية. كانت سيارته من طراز الفيات قديمة وصغيرة الحجم مثل قائدها. يا إلهي ما هذا الوضع السخيف، فأر يعلم الفيل كيفية القيادة في علبة سردين. لا أقصد هنا إهانة يا حبيبتي، تعرفين ذلك جيدًا.غاية ما أقصده أن التشتيت والحرج سيكون سيد الموقف. قبل أي شي أخبرته أنني لا أحب القيادة ولا أحب السيارات والمسألة في التدريب واجب أخلاقي وأسري بحت. قال لي لا توجد مشكلة، والأمور ستسير خير مسار.
بدأت السيارة في التحرك وهو يتحدث عن عملها والمكونات التي سأتعامل معها،وكل ما دار بذهني يا أستاذ أعرف كلما تقول ولكن حائط سميك يقف أمام كل هذا.
بالطبع لو كنت أخبرته باعتراضي الأخلاقي على تلوث البيئة لقال أنني معتوهة رسميًا ويستوجب حجزي بمستشفى الأمراض العقلية. توقف عن القيادة وفصل مفتاح تشغيل السيارة، وطلب مني النزول كي أتخذ مقعد القيادة ونتدرب عمليًا. 
ترجلت عن السيارة بكل شجاعة وتوليت القيادة وويل ما توليت لقد كنت لوح خشب وقدماي لا تشعر بملمس الدواسات، فنعل السليكون يقف حائل بيننا. أخبرته أن حركتي عنيفة فتحسب هذا. قال لا توجد مشكلة نحن نتعلم. الحق أقول لكي لا أشعر أنه صادق في كلامه وكأنه لا يطيقني لكن أحمد أبلغني أن هذا طبعه وطريقة كلامه لا داعي للقلق. قدمي اليسرى بطيئة جدًا في تعاملها مع الدبرياج وكأنها تحسس على طفل رضيع بمنتهى القلق خشية أن توقظه، وعلى البنزين منتهى الغشم، ذراعاي يمسكان بعجلة القيادة وكأنهما قطعتي خشب، لا يشعران بشيء. مش مرتاحة يا ستو :( 
مدرب القيادة يعتقد أنني أريد الحفظ، ما هذه الحماقة؟ كل هذا لأنني سألته أن يعيد على مسمعي ما دور الفرامل، وأن عليه أن يخبرني القدم اليمنى عند كذا واليسرى عند كذا، ولا بد أن أرى بعيني وأسمع جيدًا. هو لا يستوعب أن كل حواسي مدخل لمخي كي يستوعب لا لكي يحفظ والترهات التي يظنها! 
كنت أشك أن نظرة عيني للطريق بها خطب ما، ولكن كنت أقول لنفسي ربما لأنك في المقعد الخلفي فالرؤية تختلف، لكن اليوم وجدت أن الشك يقين يا داهية دقي، لتكن المخاطرة ربما هي محض ظنون. على الجانب الأخر من الطريق كانت ماما واخوتي في السيارة ذاهبين إلى الطبيب، نادموا علي ولم أسمعهم، تخيلت بالفعل بالسيارة ولكني انشغلت في تخطي مطب. 
انتهت الحصة وأنا في حيص بيص، هل صنعت انجاز فعلًا أم أنه لا يطيقني، وماذا إن كنت خجلة كعادتي، لكن مهلًا أين الاحمرار الذي يكسو وجهي بسخونة شديدة. يا خبر لقد اكتشفت اليوم يا جدتي نوع آخر من ردات الخجل، لقد تخشبت وكان عرقي مرقي حتى أن إيصال التعاقد قد باش في جيبي وملابسي بالكامل ابتلت وكأن سيل شق الطريق. 
الأمر سهل جدًا ولكنه سخيف يا حبيبتي، أريد الحركة أريد المشي وصحبة الطريق الطيب...

ختامًا لن أطيل عليكي هي فقط فضفضة كنت أظن أنني سأضحك ساخرة على هذا اليوم ولكن ظني خاب ورجعت محملة بتعب شديد، غايته أتمنى لكِ نهار هادئ وممتع،وسأرسل لك خطاب عن كل حصة تدريب للونس يا حبيبتي...

المخلصة لكِ أبد الدهر...




شبه واحد من الأربعين

يوم عجيب بأحداثه، أو لنقل حدثيه لأنهما أثرا في بشكل جلي! 
لن أتحدث هنا عن أولهما، ولكني سأتكلم عن الحدث الثاني. أرسلت لي أختي الصغرى صورة مرسلة على برنامج الـ whatsapp بعد أن انتهينا من العشاء، لم أكترث للأمر في البداية علها تهنئة أو تلك الصور التي تحكي طرفة أو عبارة شهيرة من أحد الأفلام أي ما تسمى (بالكوميكس). وذهبت لأنهي بعض الإصلاحات في محول إشارة التلفاز...
انتهيت وغب الجميع في نومه فقد كان يومهم شاق. أخذت أتصفح المواقع عبر الهاتف وظل تنبيه أن هناك صورة مرسلة يطالعني أعلى شاشة الهاتف. استيقظت أمي على مكالمة من أختي الوسطى وتبادلا الحديث سويًا وعلى الصوت استيقظت أختي الصغرى، تحدث ثلاثتنا قليلًا، ثم استجيت لتنبيه رسالة الـ Whatsapp. 

قليلًا ما تأتيني ملاحظات من بعضهم حول أنهم رأوني من قبل أو أن هناك من تشبهني وتذكرهم بي!!! آخرها كانت منة (كائن لاسع) في أول لقا لنا سويا بالمتحف المصري، وظلت تردد على مسمعي لقد رأيتك من قبل وكعادتي أرد بابتسامة بلهاء مع تلعثم. وظلت على هذا القول حتى رفعت هاتفها المحمول في وجهي لقد وجدتها."أنت تشبهين الطبيبة الخاصة بقططي الصغيرة" نظرت إلى الصورة على الهاتف وتمعنت في النظر وأبلغتها، بأنني لا أعتقد ذلك. أعتذر منكِ ولكنها لا تشبهني أو علها تشبهني فعلًا ولكن نظرًا لنحافة الطبيبة نظير بدانتي جعلني أضل وجهة العثور على الشبه.
ومن قبل منة أخبرتني صفا عدة مرات من خلال صور فوتوغرافية قديمة، لبعض السيدات في عصور سابقة أنهن يشبهنني. إحدى الصور كانت للأديبة (مي زيادة)، في ذاك اليوم جعلتني صفا أضحك بشدة وأبلغها إيش جاب لجاب!!! ربما لسمنة وجه مي في هذه الصورة جعل صفا تعتقد أنها تشبهني، وصورة أخرى لسيدة في أربعينيات القرن الماضي، وظللت أمزح مع صفا، هي السمنة السبب لا مفر. أو مهلًا أيكن أرواحي المتناسخة من عصور ولت؟! ثم نكمل درب الضحك والتندر... 

وهكذا صارت ردودي بالإنكار أو التلعثم، على من يشبهني بشخص ما رآه. نادرًا ما يطلعوني على صور وكان إخبارهم لي حديث عابر وردودي جمل قصيرة جدًا على غرار "يخلق من الشبه أربعين" مع ابتسامة يشوبها مزج الخجل، والبلاهة، والإنكار! 

الرسالة العالقة تلوح لي أعلى شاشة الهاتف. العجيب أن أختي لم تلمح لي أو تخبرني متسائلة عن أخر ما أرسلت، فقلت حتمًا هي صورة كوميدية. على أي حال سأفرج عنك أيتها الرسالة اطلعيني بمحتواكِ...
صمت يقيم بالغرفة مع إنصات لمشهد على شاشة التلفاز، ولا يقطع صمت المشاهدة سوى صوتي الممتلئئ دهشة "إيه ده، دي أنا!!!" انتبهت الصغيرة إلى صيحتي وضحكت قائلة "تقصدي الصورة؟ صح." في سابقة هي الأولى أن يصدر مني هذا القول حول الشبه مع إحداهن. 
كانت صورة فتاتان صغيرتان، من مظهرهما يبدو أنهن من الريف، وعلى وجهيهما ابتسامة غامرة وحدقة عين تمتلئ بالحظ.  إحداهن تشبهني فعلًا، تحديدًا عيناها، وفمها يذكرني بابتسامتي التي ودعتها في عمر هذه الفتاة الصغيرة. التفت إلى أمي قائلة، أحقًا تشبهني؟ نظرت في تعجب نعم تشبهك خاصة ضحكة العين...
انبهرت بالصورة وسألت أختي من هم ومن أين أتيت بالصورة، أبلغتني بعدم العلم إلا أنني وجدتها أمامي على تحديثات صفحتي ووجدت الصغيرة تطل من الصورة وتقول أنا أختك. العجيب أن صفا لم تلحظ الشبه وأنكرته وهي التي تأتيني من كل حدب وصوب بشبيهات، حتى قامت بتكبير الصورة وأقرت بالشبه. وياسمين ومنى بحديثهما الرقيق ذكروا الملامح وأثبتن الشبه.
على كلٍ صفا ومنى لم يراني في صغري، على عكس أمي وأختي وياسمين يعرفان ملامحي التي لا أعرف ما هي الآن ولم تعد تعرفني.
شغلت فكري الصورة بجميع تفاصيلها، الشبه الذي سحرني والبراءة المنسدلة على وجهي الطفلتين كستار خجل وعذوبة. تعددت الأسئلة في عقلي هل هن بائعتين، أم يحتفلن بالمولد النبوي فبيدهن علب من الصفيح، ربما امتلئت بالحلوى، وربما كانت الصورة غلاف من أغلفة مجلة العربي الكويتي. كعادتي حين تقابلني صورة فوتوغرافية أو لوحة فنية أجهل ملتقطها أو أشك في مصدرها، فأذهب إلى محرك بحث الصور على جوجل. والحقيقة البحث لم يكن مثمر فالصور المعروضة لا علاقة لها بالطفلتين، قلبت الصفحة تلو الأخرى حتى وجدت مبتغاي.

كانت الصورة لمصور هاو من السعودية يدعى (مروان الثقفي)، التقطها في الثالث والعشرين من فبراير لعام 2008. وكانت لفتاتان من قرية كوكبان بدولة اليمن، ويبيعان التذكارات السياحية في محيط الأماكن الأثرية. كانت لحظة اكتشاف المصدر كمكتشفي الكنوز... أتمنى أن تكونا الفتاتان في أمن وأمان وألا يكون أصابهن أي مكروه. 

الصورة 😍



مصدر الصورة ©®Marawan AlThagafy 


الصور الأصلية "ملائكة اليمن"
 





الأحد، 8 يوليو 2018

ليل يا أبو الليالي

الله ليل يا أبو الليالي من أحلى أهازيج التراث اللي بتجمع النوبي على السواحلي على الصعيدي ❤️
من المفروض إن لحن ليل يا أبو الليالي بيجمع عدة صقفات متكررة متتالية كجزء من الأداء الموسيقي للأغنية والصقفة دي هي اللي بتميز تراث الغناء البحري على طول ساحل جبال البحر الأحمر بداية من منطقة القناة مرورا بالصعيد حتى أعالي النوبة في مصر والسودان. واللي بتشمل أغاني السمسمية وأغاني الكف وأغاني النوبة. هنا مثلًا الريس متقال وأخوه شمندي
https://www.youtube.com/watch?v=KQpDnWNBehg …

جامع بين الربابة كضلع أساسي في الموسيقى الصعيدي وهي وتريات من نفس الأسرة الكبيرة اللي منها السمسمية مع الإيقاع في الطبلة والصقفة

أما البحر أبو جريشة نقلها نقلة تانية وهو أنه يشغلها في موسيقى النفخ من خلال فن الجاز وللعلم لو اتقال يا جاز في مصر لازم يتحط اسم البحر أبو جريشة كعلم من أعلام الجاز عندنا
https://www.youtube.com/watch?v=iKnkjncyut4 …

ورغم أنه حطها في موضع غير الصعيدي والنوبي والسواحلي لكنها فضلت محتفظة بنفس قوامها الموسيقي وإيحاء الصقفة لازم بشكل تلقائي تحس به كمستمع.
أما محمد هلال كموزع موسيقي ويمكن الأب الروحي من (وجهة نظري) في شغله لحميد الشاعري وهنلاقي هنا محمد هلال عامل توزيع قريب للنغم الليبي
https://www.youtube.com/watch?v=kKQKVQp4Ijw

يعني أخدنا لسكة تانية خالص بعيد عن بيئة الأغنية ولكنها فضلت متماسكة وكلحن أصيل منتشر في الصعيد ماكانش ينفع ما نسمعوش بصوت الريس حشمت متقال واللي مع الأسف تم نسبه للفنان عمر الجيزاوي وهي مش أغنيته ولا حتى صوته ده صوت حشمت متقال...
https://www.youtube.com/watch?v=PAhOedChpWw

الجمعة، 29 سبتمبر 2017

تألم في صمت

كل ما يحدث ينتزع منك الألم.
كل شيء يؤلمك
اصمت...لا تصرخ.
  اخرس لا تنطق بشيء
البوح بالألم عيب
إعلانك عن أوجاعك عار
اصرخ صراخ مكتوم
لا صوت لك... لا فم لك... لا حق لك
تألم في سرية فصوت الأوجاع مزعج للجميع.
دع نحيبك والبكاء يلتويان في أحشائك
دعهم يأكلونك وجبة دسمة طازجة
في مكمن أمعاؤك يرقد الحزن والألم
الألم ابن الحزن
أنجبه سفاحا من الظلم
أطعمه جسدك قطعة قطعة
القهر الابن الثاني لا يدخل جسدا إلا وافترسه.
احزن وتألم في صمت فالعالم مشغول ...

الجمعة، 10 مارس 2017

جارة الوادي التي سلكت طريق الخِفة



جارة الوادي التي سلكت طريق الخِفة...



يا جارة الوادي طربتُ وعادني *** ما يشبه الأحلام من ذكراكِ


ظهورها المرح على شاشة السينما جعل منها أيقونة سينمائية، خفيفة الظل يبتهج المشاهد لطلتها. لمَ لا؟! وقد شكلت على مدار تاريخها الفني ثنائيات فنية شملت الغناء والاستعراض والتمثيل مع كوكبة فنية منهم على سبيل المثال: فريد الأطرش، وعبد العزيز محمود وكذلك محمد فوزي ومحمود شكوكو وكمال الشناوي، وغيرهم. إلا أن البداية كانت مع رائد المسرح يوسف وهبي في فيلم "جوهرة" عام 1943. هي الآنسة "نور الهدى"...

على الرغم من كونها لبنانية الأصل، كان حضورها مصريًا خالصًا، لا تشوبه شائبة اللكنة أو الألفاظ. حيث تميزت نور الهدى بدقة مخارج الحروف في نطقها، ولعل هذا ميزها في أدائها لشتى صنوف الغناء والطرب، فقد أدت الأغاني الدينية والقصائد والأدوار والموشحات والموال والديالوج والمونولوج والأغاني الخفيفة بكل إتقان وحنجرة ذهبية لا تخطئ المذهب. صوتها الذي رافقه نغم كبار الملحنين كالشيخ زكريا أحمد ورياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب، جعل أغانيها على رغم خفتها طربًا صداح... 

رافقها الخواجه بدران (والدها) طوال فترة عملها بمصر، حتى أن الصحافة كتبت عنها يومًا تحت عنوان "نور الهدى وخيالها". عمل والدها في المقاولات، وكان يملك معملًا لصناعة (الموزاييك - الفسيفساء) أي البلاط في تركيا والتي هاجر إليها بعد زواجه من والدتها، ولذا كان ميلاد "ألكسندرا بدران" – وهو الاسم الحقيقي لنور الهدى - بتركيا في يوم 24 ديسمبر لعام 1924.

كان أول ما غنت لعبد الوهاب وهي لم تزل ابنة التسع سنوات، دور "اللي راح راح يا قلبي وشكوتك لله" من كلمات حسن أنور وقد غناها عبد الوهاب في عام 1928 على مقام زنجران، ولشدة افتتان الطفلة بصوت عبد الوهاب كان كل ما يغنيه تؤديه وتحفظه عن ظهر قلب. وقد كانت البداية من مسرح المدرسة وتولى رعايتها في الخفاء زوج عمتها والذي أوكل تربيتها موسيقيًا إلى الملحن اللبناني "خالد أبو النصر"، وحين بلغت عشر سنوات أقامت حفل غنائي بسينما "كريستال" ببيروت وقد أحيت الحفل عام 1934 دون علم والدها والذي صب غضبه عليها وحبسها بالمنزل عام كامل لأنها غنت دون إذنه، حتى رق قلبه لها ولم يجد بد من عشقها للغناء، حتى أتى عام 1942واستمعت إليها المطربة (فتحية أحمد) والتي رشحتها لـ (يوسف وهبي) والذي بدوره كان يبحث عن وجوه جديدة، وبالفعل اشتركت معه في فيلم (جوهرة) بعدما اختارت من القبعة اسمها السينمائي والذي كان ما عرفناه فيما بعد "نور الهدى"، وكانت البداية في القاهرة مع العام 1943، حتى النهاية والانقلاب عليها نتيجة الصراعات الفنية في عام 1953.

10 سنوات مثلت فيها 30 فيلم وأدت عشرات الأغاني داخل مصر التي أحبتها نور الهدى، إلا أن كرامتها أبت أن يضيق عليها الخناق أكثر من ذلك "حسبما قيل أن الضرائب طاردتها، وقيل أن الصراع الفني حجبها عن الظهور المسرحي وقيدها في ثوب السينما والأغاني الخفيفة". بعدما غنت لكبار الشعراء والملحنين، أمثال السنباطي وفريد الأطرش وزكريا أحمد، والقصبجي وفيلمون وهبي وفريد غصن وغيرهم، اختارت خفيفة الظل نور الهدى ظل الجبل ببلدة حمدون في لبنان لتحتجب عن الأنظار. وهنا ننثر قليل القليل من إبداعات نور الهدى التي أبدعت في جميع الألوان الفنية...
***
في الموال قدمت لنا صوت نقي مسترسل دونما انقطاع في ذكاء منها وقوة من صوتها، في موال "يا شارب الراح راح مالك وراح مالي" 


***
"أصل الغرام نظرة " دور شرقي أصيل أداه الفنان "محمد عثمان" وتسابق إليه أساطين الطرب في مصر والشام كي يتغنوا به، فأكم من مطربة ومطرب أنشدوه حبًا وانسجامَ.
صدقًا لم تبخل علينا نور الهدى في غناء الأدوار، وعلى وجه الخصوص إبداع صوتها في هذا الدور تحديدًا على مقام "راست" وهو من الأدوار الخالدة على مر الزمان، وقد أدته في حفل بكازينو (بيسين عاليه) في لبنان.


***
أما عن الموشحات فحدث ولا حرج، فقد تعددت الموشحات التي تغنت بها، كأنما هي الكروان يشدو ليطرب الكون في رحاب ليلة أندلسية، فيهيم بها الحاضرين، وقد شدت على مقام "نهاوند"
موشح "عبث الحب بقلبي فاشتكى" للشاعر الأندلسي "يحيى بن بقى القرطبي" 


***
وعن اللون اللبناني (الشامي) في صوت نور الهدى، نجدها تصر على أن تمتعنا بصوت وأداء فريد، حيث الخفة لم تزل تصاحبنا فلنا أن نتخيل ماذا يحدث حين يجتمع اثنان خفيفي الظل في قالب غنائي، لابد وأن تفرض بساطتهما السطوة من فرط العذوبة والسهل الممتنع في اللحن والصوت وكذلك الكلمات الآتية من رحم الريف اللبناني، كانا هذان الاثنان نور الهدى بالطبع ومعها لحن الفتى الشقي "فيلمون وهبي" في أغنية "على إم المناديلي" والتي كتب كلماتها الشاعر اللبناني (عبد الجليل وهبي)، وقد لحنها فيلمون على مقام راست، في مزج خفيف بين لحن بذرته شرقية لكن زُرع وتمت سقايته من بيئة شعبية صرفة، هكذا كان فيلمون وهبي يخطف السمع والقلب معًا ما بين السلطنة والحنين، وبالفعل هذا ما قدمته نور الهدى بكل رشاقة...


ومن فيلم "أميرة الأحلام" إنتاج 1945، للمخرج أحمد جلال. نجدها قدمت أغنية خفيفة من كلمات عباس كامل وألحان زكريا أحمد، "فاكهة وفكهاني وصوت حياني" كأنما نستمع لفتاة مصرية من حي شعبي تغني للفاكهة أو كما يقال تنادم على بضاعتها وتتغزل في جمالها... 


***
لكن ماذا عن روحانية صوتها؟
قدمت نور الهدى صوت خاشع متعبد، متمرس على الإنشاد الديني بكل توجهاته، فقد أدت القصائد والأدعية وكذلك الترانيم الكنسية...
أنشدت "رتلوا آي الكتاب المُنزل" من نظم الصاوي شعلان وألحان رياض السنباطي، على الرغم من صحبة موسيقى السنباطي بمقام كرد لصوتها، إلا أنها أفردت طبقة صوتية رخيمة طغت على اللحن، كأنما أراد السنباطي رسم لوحتين باللحن تارة وبالصوت تارة أخرى...


كما أبدعت في دور أصل الغرام نظرة، الدور ذائع الصيت في الغناء الشرقي، أثبتت التفرد بطبقات صوتها هنا في هذه الترنيمة التي رنمها العشرات من مطربي لبنان، هذا بخلاف فرق الترانيم الكنسية العديدة. لا توجد موسيقى ظاهرة في الخلفية، فقط صوتها القوي يصدح في الأرجاء مع الكورال المرنم، واليوم عُلق على خشبة... 


ولا نغفل أول أغنياتها الروحانية في القاهرة "يا رب سبح بحمدك كل شيء حي" تلك الأغنية من فيلم "جوهرة" من كلمات بيرم التونسي وألحان الفنان محمد الكحلاوي. 


***
ألكسندرا، نور الهدى، جارة الوادي، تعددت الأسماء والكروان واحد. واحدة من الأصوات التي أثرت مكتبة وتراث الغناء العربي، على الرغم من قلة أعمالها التي تركتها لنا.
في فيلم الآنسة بوسة غردت نور الهدى بمنولوج خفيف من كلمات بيرم التونسي ولحن رياض السنباطي "أنا بوسة خفيفة الظل خفيفة الشكل خفيفة الدم"
بقيت خفة نور الهدى تؤنس ذاكرتنا من مشاهد سينمائية وتشنف آذاننا برقة وخفة صوتها...

الجمعة، 18 مارس 2016

الذاكرة هوية

كيف لنا أن نمحو ذاكرتنا، أو نتأزم من ذكرياتنا؟!
الذاكرة والذكريات هوية، بقعة الضوء التي رأيناها لأول مرة. الظلام الحالك الذي نقبع داخل قوقعته نجتر سيل من الذكريات.  كيف لنا أن نوقف تفاعلنا الشعوري واضطراباته عند كل ذكرى. عندما نستمع لصوت موسيقي من بعيد ،حتى وإن كنا لا نستسيغ سماعها، أو لا تستهوينا الأصوات التي تصدر عنها. لكن نحن هو ذاك الصوت الذي يعيد الفينيق من رماده، الجالس في زاوية من زوايا المخ أو شعيراته الكهربائية الضاربة في جذور معقدة أعقد من دائرة إلكترونية صنعها أحدهم داخل شريحة دقيقة لذاكرة هاتف!!!
صوت يرن من بعيد فينتفض من سبات عميق شريط سينمائي بسرعة البرق؛ كي يعرض هناك الأريكة المذهبة بعناية خاصة،وها هنا كانت منضدة ذات قرص رخامي ثقيل، تعتليه مزهرية من البورسلين بيضاء لامعة كبيضة دجاجة وليدة لم تزل تحتفظ بقليل من سائل لزج، نُقش على المزهرية زهرة أوركيد. وحيدة... 


ربما إلى تتمة!

الخميس، 29 مايو 2014

يوم أغلقت الإذاعات الأهلية في مصر

"معاكم صادق صديق العائلات"، "هنا القاهرة"، "هنا راديو مصر الجديدة" جمل كثيرة تعدد سامعيها ورحل قائليها، جُمل ترددت عبر آثير الإذاعات الأهلية في مصر...
ففي الفترة من عام 1925 حتى 29 مايو عام 1934 كان في مصر ما يسمى بالإذاعات الأهلية، والتي بدأت فيها بعد إنشاء أول إذاعة في العالم بخمس سنوات، وحتى عام 1931 بلغ عدد الإذاعات الأهلية في مصر 11 إذاعة أهلية موزع آثيرها على القطر المصري بأكمله، تبدأ منذ مطلع الشمس حتى بلوغ الليل.
قامت الحكومة المصرية بعدة أمور مع هذه الإذاعات منها، أنه في 10 مايو عام 1926 صدر مرسوم ملكي وحددت فيه المادة 19 بإجازة اقتناء الأجهزة اللاسلكية وشروط استخراج تراخيص الأجهزة اللاسلكية طبقًا للإتفاقيات الدولية آنذاك، خاصة بعد أحداث الحرب العالمية الأولى. ولم تكن الحكومة وحدها المترقب الوحيد لهذه الإذاعات بل إن الاحتلال البريطاني نفسه كان ضدها والدليل في 14 مايو لنفس عام صدور إتاحة امتلاك أجهزة لاسلكية، أرسل المندوب السامي كتاب بحظر إنشاء إذاعات لاسلكية وأرسله إلى "أحمد زيوار" باشا رئيس الحكومة وقتها، وذلك لأنها كانت بمثابة الخطر الذي يهدد الاحتلال؛ فقد اتخذت بعض الأحزاب السياسية هذه المحطات منبر لها. ولذلك وبدعم من الاحتلال تقدمت شركة ماركوني الانجليزية بطلب شراكة مع الحكومة المصرية لإقامة المحطة الحكومية. اجتمع وزير المواصلات في عام 1932 مع أصحاب المحطات لوقف البث، فوافق بعضهم، وأصر آخرون على البث وعدم التوقف. وحين وصلهم إنذار الحكومة بالتوقف من يوم 29 مايو 1934، أضربت الإذاعات عن البث يوم كامل.
حين علمت هذه الإذاعات بنية ما تخططه شركة ماركوني مع الحكومة المصرية نحو إنشاء الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية التابعة للدولة، أنشأوا ما يسمى بدار اتحاد محطات الإذاعة الأهلية، وكان مقر الاتحاد "راديو سابا" وكانوا يذيعون ليل نهار من باب استعطاف المستمعين لردع الحكومة عن إقامة محطتها، لكن لم يجدي استعطافهم نفعًا. وأقاموا دعوى قضائية ضد وزارة المواصلات بإقامة محطتان في القاهرة والإسكندرية بجانب المحطة الحكومية، لكن المحكمة الابتدائية لم تنصفهم وخضعوا في النهاية لقرار وقف الإذاعات الأهلية يوم29 مايو 1934.
كانت هذه الإذاعات مصدر دخل للمطربين الصغار، منهم فريد الأطرش وأسمهان التي بدأت في إذاعة حبشي جرجس عبر التليفون وكذلك ليلى مراد، بل إن الشيخ محمد رفعت والذي هو أول من افتتح الإذاعة المصرية بصوته يتلو القرآن بادئًا بسورة الفتح، كان يغني في هذه الإذاعات الأهلية وأول ما بدأ الغناء كانت قصيدة "وحقك أنت المُنى" وكذلك أنور وجدي بدأ في راديو حبشي كمونولجست لإعلانات الصابون التي كانت تصرف على المحطة وسعاد زكي وغيرهم كثيرون .
تعددت أسماء الإذاعات الأهلية بمختلف توجهاتها منها راديو فوزية وراديو فاروق وراديو حبشي وراديو فيولا كل هذه المحطات وغيرها صمتت للأبد بعد قانون المواصلات، والذي كانت وراءه شركة ماركوني والتي ظلت متولية أمر الإذاعة من عام 1934 حتى 1947 حتى تم تمصيرها فيما بعد.
اختلفت الحكايا حول نشأة أول إذاعة أهلية، فيعود القول أن "راديو مجازين
 
قُطُوُف - Blogger Templates, - by Templates para novo blogger Displayed on lasik Singapore eye clinic.