‏إظهار الرسائل ذات التسميات ستو سعاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ستو سعاد. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

الاثنين، 13 ديسمبر 2021

سعاد

 بالأمس حلمت بها، كانت تبتسم لي كعادتها وتلوح لي بكفها الرقيق الحاني. ظهرت جدتي بهيئتها لا شبهة فيها، جلبابها الأبيض ووجها الذي خلقت الطيبة والحسن لأجله ❤

الأحد، 17 يناير 2021

حكايات لا تغيب - السباط

 السباط 



ذاك السباط الذي شهد كل شيء، ومنحه الله كل النعم. اكتنز في الصباح الشمس بقلبها الطيب، والسماء ذات البهاء، برفقة الجدة وصيصانها الذهبية. ممتلئ بضحكة الخال والخالة على فطور طيب دسم بالدفء واللقم، وتلك الطفلة ذات الوجه وردي الخدود المكتنز. حفلات الصيف المسائية والسمر مع الأهل والأقارب القادمين من بندر جاف بعيد. ليالي الشواء والولائم، وفي نهايات الخريف يغوص فيه قادوس عتيق يلفه الساعد تلو الساعد وتعد عليه الجدة ما طاب من خزين الشتاء القادم، ضحكات فتيات الدار في أيام تجهيزات العرس، الخال وهو يتأهب لمراسم زفافه. ذاك السباط الذي شاهد الضنك والهناءة، وامتلئ بالزغاريد والنحيب ااااه كم جمع من مشاعر وتناقضات. 
 
في وصفه هو الكون، بل كان أكبر من الكون غائر بين شقتين لكنه يحتضن العالم، رغم بساطته. هناك في الجهة القبلية نجلس على درج مدخل المقعد القبلي نتسامر ونضحك، أما جدتي فتجلس في مكانها المفضل أمام بسطة غرفة الصالون الكبرى وكأنها تنتظر جدي الذي رحل يهل عليها بضيوفه من الأكابر كعادته، لم تغير جلستها قط. بالفعل لا أذكر لها مكان اخر على السباط في العادة غير هذا الموضع تجلس وضهرها قائم يستند إلى عامود الغرفة أو بابه الأنيق، اللهم إن كانت جلسات قليلة بجوار (المنور) أثناء تجهيز الشعيرية على القادوس. وربما كانت تجلس هناك لتحد الصيصان عن النزول أو الصعود حتى لا يغيبوا عن طعامهم! لم لا فهي تعاملهم دوما وكأنهم أبناؤها، فتبسط حمايتها الحانية عليهم وعلى الجميع...
نسيم ليلة صيفية يأتي على الخاطر الآن، الخال يجهز شرائط الكاسيت، والخال الآخر يضبط الجلسة مع الخالة الصغرى والطفلة الضخمة تحاول فعل أي شيء تلهو فتساعد فتعبث هنا وهنا لتفعل كما يفعل الكبار في تحضيرات السهرة، والجدة تتأهب للصعود والخالة الأخرى والأم يعدان ما طاب ولذ من طعام.
ضحكات تسري في جنبات السباط تزيد من لطافة نسائم الصيف، تعيد شبابه من جديد أي السباط فعلى رغم عتاقته وعمق علاقته بالدهر إلا أنه ظل شابا لا يشيخ، عروقه الخشبية تنبض دوما بالحياة وكأنها خضراء تنبت كل يوم ويرويها الضحك والحب...
ذاك السباط الذي احتضن كل العالم وفتحت جدتي قلبه للحياة فلم يمت...

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2020

عيش بسكر في الفرن

 

عندنا في الأرض الطاهرة عيشنا اسمه العيش القمح، رغيف يضاهي البدر جمالا واستدارة، كامل لا إعوجاج فيه أو منحنى! بعد إتمام عملية التقريص، يتبقى العيش القمح الصغير بواقي العجين أو العجين الملعبط نتيجة لعب الصغار كان يتخبز ويطلع ينفتح ويتحشي سكر ويرد ع الفرن تاني، أو لو رغيف كامل مدور ينشق أربع تربع وينفتح ينحشي سكر ويرد ع الفرن تاني ويخرج سايح ونايح وملهلب جمرة نار بسبب السكر ودي ألذ تصبيرة أو وجبة لنا نحن صغار البيت الجالسين حول الفرن تلقي لنا الجدة تلك اللقيمات حتى نلهو فيها فنغيب عما حولنا ونغيب غيه وربما يغلب أحدنا النعاس دون مقاومة كي تكتمل عملية الخبيز بنجاح ♥️
ألف رحمة ونور على كل الحبايب ألف رحمة ونور عليكي يا ستو سعاد... 



الجمعة، 16 نوفمبر 2018

عرقي مرقي يا ستو


جدتي العزيزة سعاد، أكتب إليكي وأنت الأجدر بأن أكتب لها...
صباحك طيب يشبهك، يا جدتي سيكون صباح تقف مفردات الكلام عن وصفه. فمثلك لا شبيه ولا يستوعبه كون من فرط الجمال.
كيف حالك وحال صحبتك الطيبة هناك؟ سلامي لهم أجمعين من أرض النشوء إلى دار القرار. 
أتذكرين لحظة تصويري على سيارة جدي، حقيقة لا أذكر منها سوى الصورة التي تحتفظ بها أمي. هل تصدقين أنني لا أعلم من قام بتصويرها ولماذا؟! لا أدري لماذا لم أسأل أو أهتم بمعرفة هذا الأمر واكتفيت بالنظر إليها والابتسام. تعلمين أنني لا أحب السيارات ورحابة الكون تحتضنني في السير رغم اللعنات التي تطلقها قدماي علي من طول مسافات السير. أنا الصديق للطريق كيف لي أن أترك سيارة مسرعة تخطفه مني وتسرقه عنوة. السيارات تلوث البيئة وتقتل الطريق دون رحمة. 
  وأهلها متعبين بشكل لا يطاق...
أذكرك وأتذكر دقات قلبك وقت انتظار عودة خالي من سفره الطويل، ليقضي أجازته السنوية معنا.يقود سيارته الخاصة على طريق بري يربط بين الدول وتصرخ على جنباته الوحدة، وكذلك خالي الصغير حين كان يذهب إلى المدينة لقضاء حوائج المنزل، وقلبك ينتفض ولسانك لا يستطيع اللحاق بدعواتك بسلامة الطريق. 
السيارة تقيد حريتي، وتتحكم بي بشكل لا أطيقه وأنت الأعلم بهذا الأمر تمام العلم. ولكن تشاء الظروف أمورًا لا نستطيع عليها صبرا وكذلك لأني أقدس حريتي التجأت لفعل ما لم أرغب فيه...
الأمس الخميس 15 نوفمبر 2018 استيقظت على مضض وتناولت قطعة جبن وتأهبت للنزول ثم ذهبت إلى مكتب لتعليم القيادة، تعرفين جيدًا أني على دراية بالقيادة ولكني أتجنبها، لكن لا بد من أخذ حصص تدريبية كي أحصل على رخصة القيادة. كان المدرب في انتظاري، أظن أنه من دفعتي في المدرسة وربما يخيب ظني -أتمنى هذا- 
هادئ الطبع وكلامه بسيط، اتفقنا على الأيام وعقدنا ورقة تسجيلية. كانت سيارته من طراز الفيات قديمة وصغيرة الحجم مثل قائدها. يا إلهي ما هذا الوضع السخيف، فأر يعلم الفيل كيفية القيادة في علبة سردين. لا أقصد هنا إهانة يا حبيبتي، تعرفين ذلك جيدًا.غاية ما أقصده أن التشتيت والحرج سيكون سيد الموقف. قبل أي شي أخبرته أنني لا أحب القيادة ولا أحب السيارات والمسألة في التدريب واجب أخلاقي وأسري بحت. قال لي لا توجد مشكلة، والأمور ستسير خير مسار.
بدأت السيارة في التحرك وهو يتحدث عن عملها والمكونات التي سأتعامل معها،وكل ما دار بذهني يا أستاذ أعرف كلما تقول ولكن حائط سميك يقف أمام كل هذا.
بالطبع لو كنت أخبرته باعتراضي الأخلاقي على تلوث البيئة لقال أنني معتوهة رسميًا ويستوجب حجزي بمستشفى الأمراض العقلية. توقف عن القيادة وفصل مفتاح تشغيل السيارة، وطلب مني النزول كي أتخذ مقعد القيادة ونتدرب عمليًا. 
ترجلت عن السيارة بكل شجاعة وتوليت القيادة وويل ما توليت لقد كنت لوح خشب وقدماي لا تشعر بملمس الدواسات، فنعل السليكون يقف حائل بيننا. أخبرته أن حركتي عنيفة فتحسب هذا. قال لا توجد مشكلة نحن نتعلم. الحق أقول لكي لا أشعر أنه صادق في كلامه وكأنه لا يطيقني لكن أحمد أبلغني أن هذا طبعه وطريقة كلامه لا داعي للقلق. قدمي اليسرى بطيئة جدًا في تعاملها مع الدبرياج وكأنها تحسس على طفل رضيع بمنتهى القلق خشية أن توقظه، وعلى البنزين منتهى الغشم، ذراعاي يمسكان بعجلة القيادة وكأنهما قطعتي خشب، لا يشعران بشيء. مش مرتاحة يا ستو :( 
مدرب القيادة يعتقد أنني أريد الحفظ، ما هذه الحماقة؟ كل هذا لأنني سألته أن يعيد على مسمعي ما دور الفرامل، وأن عليه أن يخبرني القدم اليمنى عند كذا واليسرى عند كذا، ولا بد أن أرى بعيني وأسمع جيدًا. هو لا يستوعب أن كل حواسي مدخل لمخي كي يستوعب لا لكي يحفظ والترهات التي يظنها! 
كنت أشك أن نظرة عيني للطريق بها خطب ما، ولكن كنت أقول لنفسي ربما لأنك في المقعد الخلفي فالرؤية تختلف، لكن اليوم وجدت أن الشك يقين يا داهية دقي، لتكن المخاطرة ربما هي محض ظنون. على الجانب الأخر من الطريق كانت ماما واخوتي في السيارة ذاهبين إلى الطبيب، نادموا علي ولم أسمعهم، تخيلت بالفعل بالسيارة ولكني انشغلت في تخطي مطب. 
انتهت الحصة وأنا في حيص بيص، هل صنعت انجاز فعلًا أم أنه لا يطيقني، وماذا إن كنت خجلة كعادتي، لكن مهلًا أين الاحمرار الذي يكسو وجهي بسخونة شديدة. يا خبر لقد اكتشفت اليوم يا جدتي نوع آخر من ردات الخجل، لقد تخشبت وكان عرقي مرقي حتى أن إيصال التعاقد قد باش في جيبي وملابسي بالكامل ابتلت وكأن سيل شق الطريق. 
الأمر سهل جدًا ولكنه سخيف يا حبيبتي، أريد الحركة أريد المشي وصحبة الطريق الطيب...

ختامًا لن أطيل عليكي هي فقط فضفضة كنت أظن أنني سأضحك ساخرة على هذا اليوم ولكن ظني خاب ورجعت محملة بتعب شديد، غايته أتمنى لكِ نهار هادئ وممتع،وسأرسل لك خطاب عن كل حصة تدريب للونس يا حبيبتي...

المخلصة لكِ أبد الدهر...




الجمعة، 15 يونيو 2018

أول سنة يا يزيد

يزيد وعيده جاي في العيد
وظابط نفسه في المواعيد
ميعاد للنوم وميعاد كلضوم ووقت يلعب ويبقى سعيد
نقيد الشمع لعيونه
وندعي ربنا يصونه
ونغني له في المواعيد
عيد ميلاد سعيد يا يزيد
عيد ميلاد سعيد يا يزيد
سنة حلوة يا جميل
سنة حلوة يا زي سنة حلوة يا زي

كل لحظة وأنت حلو وجميل يا حبيبي يلا هوف 🎂😄

الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

أحمل النسمة سلامي


  أحمل النسمة سلامي وأسمع البدر أنيني



ويظن المرء منا أن الحبيب مخلد. لا رحيل لا غياب، لا أرض جديدة تحتضن روحه، ولا أرض قديمة تحتضن رفاته!!
رحيل بمقدمات أو بدون، كيف يحدث هذا؟ كيف يسمح النسيم للأحباب أن يرحلوا من بيننا؟ أهذي الأرض قد ضجرت أم أن الطيبون قد ضجروا من رماديتها بل وعتمتها في بعض الأحيان.
كان الجميع يرحل أنكمش فيمر يوم الرحيل كما يمر، نواسي من نواسي وننثر ما ملكت أيدينا من الدفء كي ندثر قلوب الأحباب المرتجفة لرحيل أحبائهم. إلى أن يأتيك الصقيع...
لا قلب يدثر ولا يد تربت ولا عين تواسي، لا أحد يمكنه ملء الغياب.
جاءني الصقيع دون نظر مني ودون ترتيب، صقيع فتك بقلبي وأصاب العقل والزمن بالشلل... "ستكوا ماتت" صوت أمي المرتجف الصارخ المستنكر وكأن مسه التيه.

"وقفتي ساكتة وحيرانة ووقفت حيران وياكي وبالدموع ياما بكينا"

بئس بانورامية المرء منا، بئس التيه والتشتت الذي يفلت من بين الذراعين آخر حضن... الأيادي تشدني والأفواه تحوقل. أقبلها وألمس ما ألمس من الجسد الرقيق الراقد.

"الوردة دي ريحتك فيها"

كانت جدتي سعاد رقيقة الجسد جميلة المحيا، باسمة العين. كلما احتضنتها أحتضن برفق أتحسس بأذني دقات قلبها الحاضن لوجودي، وأتنسم رائحتها العبقة، هي الأمان والسكينة...



الاثنين، 17 أكتوبر 2016

رحل المفوه في طريق النور

عبر تحوت إلى البر الغربي، رحل إلى أرض بعيدة بعيدة غير تلك الأرض...
رحل المفوه في طريق النور 
فكيف ترثيه لغتنا الجميلة؟!
ذهب المجمعي بضاده
رقد بأرض هي للشعراء خميله
عله يعد لأربابها أمسية ثقافية...
***
حين علمت برحيل فاروق شوشة، انفلتت دموع الحنين من عيني دون إدراك. دارت برأسي أشرطة الذاكرة لتحيي ارتباطي به.
فقد عرفت فاروق شوشه وأنا لم أزل طفلة لا بتعدى عمرها الثلاث سنوات، من خلال جدتي سعاد، كنا نجلس سويًا في تمعن وإنصات لبرنامج أمسية ثقافية. أتذكر جيدًا أن ارتباطي بفاروق شوشه قد نشأ بسبب جدتي سعاد حينما كانت تدير مؤشر المذياع (الراديو) لتأتي بالبرنامج العام وصوته المميز مغردًا "لغتنا الجميلة" وصباح كل جمعة بروحانية حنونة "في طريق النور"...
أدين بفضل المعرفة لجدتي. في كل حلقة من حلقات أمسية ثقافية كنت أرى هذا الرجل مطلًا على شاشة صغيرة يقرأ ويقدم ويحاور ويداعب من معه برزانة لغوية مميزة، وكنت أظن وقتها أن أمسية ثقافية وقتها مقدس لا مناص من حضوره بجوارها. كنت كلما قرأت له حرفًا بعدما عرفت طريق القراءة لا بد من ظهور طيف جدتي سعاد ليؤنسني في حضور فاروق شوشة، دواووين شعره، أشعاره مفردة، برامجه، مقالاته في العربي الكويتي وغيرها من منصات ومنابر يعتليها حرفه، أقرأ وأبتسم، أقرأ وأبتسم.
***
فاروق شوشة كان وجهه مميز، فكنت أربط بينه وبين الإله تحوت (رب الكتابة والأدب)، ليس بسبب الكتابة والشعر والأدب وحسب، إنما بسبب ملامح وجهه، وهيئئة أنفه الذي كان يشبه أبو منجل (رأس الإله تحوت). كلما طل ذكرته بتحوت في هيئته. حتى عينه التي رأت واختزنت من كنوز المعرفة الكثير حتى أنها تكورت وانغلقت على بؤبؤه البراق وغطت جيوب عينه بياضها، كعين أبو منجل الخالية من البياض...
سلام لك وعليك وسلام لمن نحب في الأرض البعيدة...

 
قُطُوُف - Blogger Templates, - by Templates para novo blogger Displayed on lasik Singapore eye clinic.