‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد رفعت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد رفعت. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 2 يوليو 2014

الإمام إمام


زي النهارده يوم 2 يوليو سنة 1918 اتولد في مصر صوت شجي وحر ، وصاحب عود متين رنان ، يدق الوتر وصوته يرن من 
مصر حتى بلاد الشرق والغرب.
هو الشيخ إمام محمد أحمد عيسي ، إمام اسم على مُسمى ،صوته فضل إمام للحرية والثورات حتى بعد ما رحل وفات أرض البشر.
الشيخ إمام رجل لازمته الصدفة في حياته ، الصدفة في الإنشاد داخل حرم الحسين ، والصدفة في دخول الإذاعة والصدفة في مقابلة أستاذه درويش_الحريري ...
الشيخ إمام ما اتولدش كفيف ، اتولد كما أي طفل طبيعي ، لكن بسبب إصابته بالرمد ومع جهل أسرته وسوء أحوال الطب ،فقد بصره... وكعادة باقي أهل مصر لما يكون عندهم طفل كفيف دخل إمام الكُتاب وحفظ القرآن وسار في ركب كبار المشايخ زي محمد رفعت، كبر إمام وإحلو صوته وبقى منشد شوية ومداح شوية . لحد ما قابله الشيخ درويش الحريري واللي علمه وأصقل موهبته وسلمه للشيخ زكريا أحمد وكتير منكم ما يعرفش إن ألحان زكريا لأم كلثوم اللي كان بيحفظها لزكريا هو الشيخ إمام ، وفضل فترة طويلة مُلازم له ،لحد ما دب خلاف بينهم وساب إمام زكريا  ...
بعده دخل الشيخ إمام مرحلة جديدة وهي تعلم العزف على العود بإتقان ...
قابل الشيخ إمام الأستاذ كامل الحمصاني واتعلم على إيده العود وبقى برنجي ...
تفوت الأيام وتيجي ويتقابل إمام ونجم ، عن طريق جار الشيخ إمام اتعرف أحمد فؤاد نجم الفاجومي بالشيخ إمام صاحب الصوت والعود ، وده كان في بداية الستينات ، ولازموا بعض سنين وسنين ، وذاع صيتهم سوا بعد الأغنية الأسطورة "أنا أتوب عن حبك أنا" وتيجي الأحداث وتروح ويعلى صوت الشيخ إمام مع أشعار الفاجومي وسط المظاهرات وطلاب الجامعة واشتداد الحروب في مصر خاصة وقت النكسة.
غنى الشيخ إمام للكتير من شعراء مصر والعالم العربي ، زي فؤاد قاعود ،حلمي سالم زين العابدين فؤاد ،نجيب سرور والشاعر الفلسطيني توفيق زياد ، وعلى ذكر فلسطين هنلاقي إن الشيخ إمام كان هو الصوت الحي اللي غنى كل أنصار القضية بصوته .
قبل النكسة غني إمام وانتقلت أغانيه للإذاعة المصرية ، لكن لما كلام إمام استنكر الهزيمة وتبرئة اللي اتسببوا فيها ، بقى السجن معلم على جسم إمام والفاجومي راقات ، ويتنقلوا من السجن ده للمعتقل ده ... ومع ذلك الصوت ما سكتش ، وإمام فضل يغني وجسمه بينزف قُبل برغم اللي خان ورغم اللي كان...
انتقل الشيخ إمام بين أكتر من دولة خاصة ما بين فرنسا وتونس والجزائر وأحبابه في تونس كانوا كتير ، وعمل حفلات في فرنسا تحت رعاية وزارة الثقافة الفرنسية ،وبترحيب كبير كان بيغني هناك.
صوت إمام فضل إمام وسط الزنازين يرج الصدى قلوب الأحبة والمتيمين في حُب البلد وحُب الحبيب... كل لحظة وأنت صوتك شفيعنا يا عمنا ^_^

السبت، 31 مايو 2014

هنا القاهرة

"هنا القاهرة، هنا افتتاح الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية" 
"إنا فتحنا لك فتحًا مبينا" 
هكذا بدأ راديو ماركوني، أو راديو الحكومة المصرية، أو الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية، سموه أيما اسم تشاءون، لكنها تبقى في النهاية إذاعة الدولة المصرية، التي صاح من خلالها الإذاعي المصري الراحل "أحمد سالم" نداءه "هنا القاهرة" وتبعه قيثارة السماء، القارئ الشيخ "محمد رفعت" يفتتح بصوته العذب الإذاعة المصرية قارئ لسورة "الفتح" تم هذا في تمام الساعة 5:30 مساء يوم 31 مايو  1934، ثم كلمة وزير المواصلات،اعقبتها كلمة لــ "علي باشا إبراهيم" رئيس لجنة البرامج،ثم معزوفة موسيقية، تلاها مونولوج للفنان "محمد عبد القدوس" وفقرة غنائية تناوب عليها مدحت عاصم، فأم كلثوم، ففتحية أحمد، فعبد الوهاب.


ذكرنا في السابق قصة الإذاعات الأهلية  وما تم بعد ذلك من محاولات أصحاب الإذاعات الأهلية في تدشين محطتان بجانب الإذاعة الحكومية، لكن باءت المحاولات بالفشل، فقد تمكنت شركة ماركوني من بسط سيطرتها ،على وزارة المواصلات وعقدت الاتفاق، وكان هذا في البداية مع "توفيق باشا دوس" وزير المواصلات في يوم 3 مارس 1932، حضره مندوب ينوب عن رئيس شركة ماركوني التلغرافية  البريطانية، واتفقا على 55 % تتبع مصر والباقي أسهم للشركة بجانب حق الامتياز.
ودارت العديد من المشاورات بين دوس والوزارة، حول الامتياز والتدشين، حتى يتم تدريب عمالة مصرية تستطيع تولي القيادة أو كيفية إدارة الإذاعة، حتى تقدم "توفيق باشا دوس" بمذكرة إلى مجلس الوزراء في 15 يوليه 1932 بإنشاء محطة إذاعة لاسلكية وأن تتولاها شركة ماركوني لعدم توافر الخبرة، وكانت هذه النقطة مثيرة للتساؤل، لمذا أصر "توفيق باشا دوس" وزير المواصلات على عدم توافر خبرة داخل مصر في الإذاعات اللاسلكية ، في حين أن مصر كانت تحتكم على أكثر من 11 إذاعة أهلية وأغلبها كانت بإدارة وهندسة مصرية!!!
ووافق "اسماعيل باشا صدقي" على المذكرة في تاريخ 21 يوليه 1932،وأن تتولى ماركوني إنشاء المحطة، وأن تحتكر تدشين الإذاعة على متوى القطر المصري، ملتزمة باتفاقية "البرق اللاسلكي" التي عقدت في "واشنطن" عام 1927.
وتم تدشين أول محطة إذاعية تتبع الحكومة بشراكة مع شركة أجنبية، ونص العقد على أن الشركة مجرد وكيلة للحكومة داخل الإذاعة وأن الحكومة المصرية هي صاحبة اليد الأولى والمحتكرة للإذاعة.
في نوفمبر من عام 1932 اعتمدت وزارة المواصلات مبلغ 2000 جنيه من إدارة السكك الحديد والتلغراف  -والتي كانت معنية وقتها بالمراسلات التلغرافية والاتصالات-  لبناء المحطات،وقامت ماركوني بتهيئة خمس استديوهات في العمارة الكائنة بشارع علوي خلف البنك الأهلي المركزي،وقد اتفقت ماركوني على إدارة الإذاعة المصرية مدة العشر سنوات ، بدأت في تاريخ 31 مايو 1934،كان معها حق إذاعة مادة إعلانية تتلقى ماركوني مقابلها حصة مالية من حصيلة بيع أجهزة الاستقبال"الراديو" قُدرت بــ 60% ، وكان للحكومة الخق في إذاعة البيانات الملكية والنشرات الرسمية ، وكذلك خدمات للجمهور في عرض للأرصاد الجوية وغيرها من شئون مجتمعية.
وقد هيئت لجنة تحددت مهامها في الإشراف على البرامج وحددت أعدادهم ،تمثلت في خمسة اعضاء، تعين الحكومة المصرية ثلاثة، وشركة ماركوني لها اثنين. وكان أول رئيس للجنة المشرفة على البرامج الجراح المصري "علي باشا إبراهيم" .
في 15 فبراير 1934 صدر المرسوم الملكي ببدء العمل طبقًا للمعاير والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر.
العجيب أن الإذاعة ظلت تحت إشراف وزارة المواصلات التي تحتكم في الاتصالات والتلغرافات حتى عام 1939،إلى أن تم إنشاء وزارة الشئون الاجتماعية 20 أغسطس 1939 وحول أمر الإدارة إليها ،ثم جاء عام 1943 وصدر مرسوم بتحويل الإدارة إلى وزارة الداخلية ،وأقر "مصطفى باشا النحاس" أن هذا المرسوم لما للإذاعة من ارتباطات بالأمن القومي!!!
وعلى الرغم من انتهاء امتياز العشر سنوات، قامت ماركوني بالتجديد خمسة أخرى ووافقت الحكومة المصرية، على أن تسلم الشركة الإذاعة باستديوهاتها وملحقاتها إلى الحكومة المصرية في 31 ديسمبر 1947 إلى أن جاء عام 1947 وفسخ العقد نهائيًا في 4 مارس 1947 بعدما ماطلت الحكومة البريطانية في عدم الجلاء عن مصر...
في هذه الفترة كانت مرحلة التمصير وتسليم الإذاعة بالكامل لإدارة وعمالة مصرية، وذلك في 27 مارس لنفس العام تقدمت لجنة من وزارة الشئون الاجتماعية والتي قد عادت للإدارة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وترأس اللجنة راضي بك أبو سيف وكيل وزارة الشئون الاجتماعية، وتسلمت اللجنة، الإذاعة بالكامل.
ترتب على التمصير موافقة مجلس الوزراء برئاسة "النقراشي باشا" على إنشاء إدارة الإذاعة المصرية اللاسلكية في 18 مايو 1947، وتسلمت مصر رسميًا الإذاعة في نفس مبناها القديم والذي لا يزال قائم حتى الآن في "شارع الشريفين، خلف البنك الأهلي المركزي" وهو المبنى الذي يضم حاليًا الإذاعات الإقليمية "ِشبكة القاهرة الكبرى"، تسلمت مصر في 31 مايو 1947 الإذاعة المصرية مشرفة عليها إدارة وهندسة مصرية...

الجمعة، 9 مايو 2014

صوت السماء


في تمام السادسة على إذاعة البرنامج العام والسابعة على إذاعة القرآن الكريم كان الصوت يسري صباحًا يبهج نفوس السائرين إلى أعمالهم . حينما يأتيهم صوت قيثارة السماء الشيخ #محمد_رفعت ...
ولد سيد قراء هذا الزمان ،الشيخ #محمد_رفعت يوم 9 #مايو عام 1882م ، بحي #السيدة_زينب .
ربما معلومة لا يعرفها الكثيرون أن الشيخ قد ولد مُبصرًا لكنه فقد البصر نتيجة إصابته بمرض في العين أفقده الرؤية في سن الثانية. تربى #محمد_رفعت على القرآن الكريم ،فحفظها وأحسن تجويده،ثم تعلم ودرس القراءات وعلوم التفسير،وبعد ذلك أتقن المقامات الموسيقية،فقد قال عنه الأديب #المويلحي "إن صوته يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا" .بالفعل كان صوت الشيخ #محمد_رفعت موسيقيًا ،وقد حفظ التواشيح عن ظهر قلب،وأتقن العزف على آلة العود . حفظ #محمد_رفعت القرآن في كُتاب ملحق بمسجد فاضل باشا بدرب #الجماميز وهو ذاته المسجد الذي ظل يتلو فيه القرآن الكريم.
وقد واتته الفرصة حينما استمع إليه البرنس #محمد_علي والذي افتتن بصوته وكان وقتها يتم إنشاء #الإذاعة_الأهلية فدعاه أن يفتتحها بصوته الجميل، ولخوف الشيخ الشديد ، ما كان منه سوى الذهاب إلى #شيخ_الأزهر الشيخ الأحمدي #الظواهري والذي استفتاه حول جواز قراءة القرآن على الهواء، فأحل له الشيخ ذلك دون حرج، وبالفعل افتتح صوت الشيخ #محمد_رفعت #الإذاعة_الأهلية في عام 1934م بقراءة سورة #الفتح "إنا فتحنا لك فتحًا مبينا" ،وقد عُرف عن الشيخ خشيته الشديدة على القرآن وخوفه من أي آلة حديثة ظنًا منه أن تفقد القرآن قدسيته، فحينما طلبت منه #الإذاعة_البريطانية تسجيل اسطوانات للإذاعة رفض بشدة ، وذهب إلى الشيخ #المراغي يستفتيه فأجاز له التسجيل، فسجل لهم سورة #مريم.
لعل تراث الشيخ لم يحظى بالتسجيل على اسطوانات وذلك لخوفه من الحرمانية ، فأغلب ما وصلنا من صوته العذب كانت تسجيلات هواة ، مثل صديقه وأبرز مريديه #زكريا باشا مهران ،والذي كان يدعوه دومًا للسهر ببيته ويسجل له أغلب جلساتهم ، حتى قامت الحرب العالمية الثانية فخشي الباشا ضياع ميراث صوت #محمد_رفعت فأرسل التسجيلات إلى عزبته بالقوصية #أسيوط ، وقد أدى هذا إلى حفظ تراث أصيل للشيخ لم يظهر إلا بعدها بفترة طويلة، كذلك من مفارقات صوت الشيخ #محمد_رفعت إبان الحرب العالمية الثانية ،أن أحد الضباط الكنديين كان قد استمع إلى صوته مصادفة على الإّاعة البريطانية ، وحينما قدم إلى #مصر قرر أن يذهب خصيصًا ليستمع إلى صاحب هذا الصوت ، فلما رأه وقد وجده كفيف قال "الآن عرفت عظمة صوته،وسر الألم العظيم به" ...
يعد #محمد_رفعت ممن أقاموا مدرسة خاصة لتجويد القرآن ليس على مستوى مصر وحسب بل على مستوى العالم أجمع،فقد كان يبدأ بصوت منخفض كله خشوع ثم يعلو فتطرب الأذان من صوته،ويستمتعوا في خشوع. برواية حفص عن عاصم.
في عام 1943م وحينما كان يقرأ #محمد_رفعت سورة #الكهف أصيب بـ #الزغطة ،حاول جاهدًا أن يكمل القراءة لكنه المرض كان أقوى،وبكاء الشيخ كان أسرع.وهو مرض سمى في العصر الحديث #سرطان_الحنجرة  أعجزه عن قراءة القرآن ، فلما علم مسمتعيه ،قاموا بعمل اكتتاب شعبي لعلاج الشيخ، لكنه رفض وقال "قارئ القرآن لا يهان" أبى الشيخ أن يتسول ثمن علاجه،ورضيَّ كما كان يرضى دومًا بقضاء الله وقدره،ولأنه ابن القدر ،فكان قدره أن يرحل عن عالمنا في نفس ذات اليوم الذي أشرق نوره على الدنيا في 9 #مايو عام 1950م .
#محمد_رفعت كان مؤمنًا رقيقًا طيب الحال ، بكاءه كان أسرع من أي شيء،وصوته كان أقوى وأحن على كل القلوب، رحل صاحب الصوت وبقي صوته بين الصدور ملينًا،وللنفوس مطبطب...
كل لحظة وأنت القيثارة وسيد القراء يا شيخ #محمد_رفعت 

 
قُطُوُف - Blogger Templates, - by Templates para novo blogger Displayed on lasik Singapore eye clinic.