الأحد، 17 يناير 2021

حكايات لا تغيب - السباط

 السباط 



ذاك السباط الذي شهد كل شيء، ومنحه الله كل النعم. اكتنز في الصباح الشمس بقلبها الطيب، والسماء ذات البهاء، برفقة الجدة وصيصانها الذهبية. ممتلئ بضحكة الخال والخالة على فطور طيب دسم بالدفء واللقم، وتلك الطفلة ذات الوجه وردي الخدود المكتنز. حفلات الصيف المسائية والسمر مع الأهل والأقارب القادمين من بندر جاف بعيد. ليالي الشواء والولائم، وفي نهايات الخريف يغوص فيه قادوس عتيق يلفه الساعد تلو الساعد وتعد عليه الجدة ما طاب من خزين الشتاء القادم، ضحكات فتيات الدار في أيام تجهيزات العرس، الخال وهو يتأهب لمراسم زفافه. ذاك السباط الذي شاهد الضنك والهناءة، وامتلئ بالزغاريد والنحيب ااااه كم جمع من مشاعر وتناقضات. 
 
في وصفه هو الكون، بل كان أكبر من الكون غائر بين شقتين لكنه يحتضن العالم، رغم بساطته. هناك في الجهة القبلية نجلس على درج مدخل المقعد القبلي نتسامر ونضحك، أما جدتي فتجلس في مكانها المفضل أمام بسطة غرفة الصالون الكبرى وكأنها تنتظر جدي الذي رحل يهل عليها بضيوفه من الأكابر كعادته، لم تغير جلستها قط. بالفعل لا أذكر لها مكان اخر على السباط في العادة غير هذا الموضع تجلس وضهرها قائم يستند إلى عامود الغرفة أو بابه الأنيق، اللهم إن كانت جلسات قليلة بجوار (المنور) أثناء تجهيز الشعيرية على القادوس. وربما كانت تجلس هناك لتحد الصيصان عن النزول أو الصعود حتى لا يغيبوا عن طعامهم! لم لا فهي تعاملهم دوما وكأنهم أبناؤها، فتبسط حمايتها الحانية عليهم وعلى الجميع...
نسيم ليلة صيفية يأتي على الخاطر الآن، الخال يجهز شرائط الكاسيت، والخال الآخر يضبط الجلسة مع الخالة الصغرى والطفلة الضخمة تحاول فعل أي شيء تلهو فتساعد فتعبث هنا وهنا لتفعل كما يفعل الكبار في تحضيرات السهرة، والجدة تتأهب للصعود والخالة الأخرى والأم يعدان ما طاب ولذ من طعام.
ضحكات تسري في جنبات السباط تزيد من لطافة نسائم الصيف، تعيد شبابه من جديد أي السباط فعلى رغم عتاقته وعمق علاقته بالدهر إلا أنه ظل شابا لا يشيخ، عروقه الخشبية تنبض دوما بالحياة وكأنها خضراء تنبت كل يوم ويرويها الضحك والحب...
ذاك السباط الذي احتضن كل العالم وفتحت جدتي قلبه للحياة فلم يمت...

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2020

عيش بسكر في الفرن

 

عندنا في الأرض الطاهرة عيشنا اسمه العيش القمح، رغيف يضاهي البدر جمالا واستدارة، كامل لا إعوجاج فيه أو منحنى! بعد إتمام عملية التقريص، يتبقى العيش القمح الصغير بواقي العجين أو العجين الملعبط نتيجة لعب الصغار كان يتخبز ويطلع ينفتح ويتحشي سكر ويرد ع الفرن تاني، أو لو رغيف كامل مدور ينشق أربع تربع وينفتح ينحشي سكر ويرد ع الفرن تاني ويخرج سايح ونايح وملهلب جمرة نار بسبب السكر ودي ألذ تصبيرة أو وجبة لنا نحن صغار البيت الجالسين حول الفرن تلقي لنا الجدة تلك اللقيمات حتى نلهو فيها فنغيب عما حولنا ونغيب غيه وربما يغلب أحدنا النعاس دون مقاومة كي تكتمل عملية الخبيز بنجاح ♥️
ألف رحمة ونور على كل الحبايب ألف رحمة ونور عليكي يا ستو سعاد... 



الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020

العبارة في الشيكارة


 

الإنسان عجيب!
منذ عهد قريب ظللت أحدث نفسي وكثيرين حول أزمة استهلاك الفقر، وتدوير قوت الفقراء كسلعة حديثة (مودرن) بثمن طائل. خاصة في ظل الفقر الإبداعي في التصنيع...
على سبيل المثال، إعادة استهلاك مناديل الرأس الخضراء ذات الورود الزاهية، والتي كانت ترتديها الفلاحات ويُنظر لهن بشيء من التقليل في بعض الأحيان أو جملة "ياي بلدي"، وظهورها تحت مسمى "إسكارف" لترتديه نساء طبقة بعينها حول الرقبة أو غطاء للرأس، وبمقدورهن دفع ثمنه. كذلك ظهور أكلات في بعض المطاعم الحديثة بمناطق كالزمالك ومثيلاتها من مائدة الفقراء والمعدمين ولا يملكون غيرها، بل وصل الأمر لتتحول إلى أسماء وعلامات تجارية لهذه المطاعم والتي بالطبع ليس بمقدور الفقير الولوج وشراء بعض من هذه الأكلات لأنها لم تعد لمحدود الدخل أو فوق المتوسط!
مع دخول موسم الدراسة وتعثر بعض الأسر في تدبير المال لشراء مستلزمات الدراسة ومنها الشنطة المدرسية، كانت بعض الأسر تحيك الملابس القديمة لتحويلها إلى شنطة أو حياكة الشكائر (الأشولة) البلاستيكية كشنطة مدرسة، وكذلك بعض العمال النازحين يوميًا من القرى إلى أشغالهم بالقاهرة بعضهم يحمل مثل هذه الشنط كحاوية لطعام وأوراق أو ملابس عمل وخلافه...
وهنا دومًا يظهر تدبير المرأة المصرية وإعادة تدوير كل شيء ليصبح أي شيء جديد. ولكنه العوز،وليس التباهي أو التدوير من باب التدبير، العوز وحده يحكم...
مع تيار الغرق التام في الماضي وظهور مصطلح "النوستالجيا" وإحياء الماضي بحذافيره، ظهر إعادة التدوير الإثنان متوازيان وظلا هكذا حتى تقاطعا في إعادة إنتاج منتجات الماضي بدون تطوير، وبغير خلق حاضر جديد، بالطبع معروف أسباب هذه العودة ولا داعي للخوض فيها الآن. لكن التقاطع أتى بمسوخ وأشياء لا ثمن لها وكانت لسد الحاجة أصبحت إطار جديد. يفرغ حاجة المحدودين من قالبها وبدلًا من خلق حلول لمعالجتها يزيد من قولبة الاحتياج إلى موضة. وليس أزمة مجتمع...
حقيقة كل ما دار ببالي وقت رؤية صورة الشنطة أو شيكارة الدقيق بمعنى أدق، مشهد عمرو عبد الجليل في حين ميسرة وهو يطالب معلقي لافتات الإنتخابات القماشية بجلبها إليه كي يصنع منها "لباسين" فهل سنرى خلال الفترة القادمة ونحن في موسم انتخابات، ظهور موضة ملابس اللافتات الانتخابية؟!!!
أدرك جيدًا أن مشروع Cairopolitan هو مشروع فني بالأصل، ظهر على يد فنانين دمجوا ما بين التاريخ القريب أو التأريخ، وإحياء مشاهد من القاهرة ومنتجات السوق وقتها، ولا شك أنهم بذلوا مجهود في إحياء مهن كاد يقتلها البلاستيك، مثل كراسي الخيرزان والأعف (ما يعرف في البندر بمقشة لحاء النخل)، وعرضها كمنتج جديد ومتطور لأعمال الديكور والأعمال الفنية،واستخدامها في كماليات أدوات التكنولوجيا. أيضًا إحياء علامات تجارية أغلقت بسبب الإفلاس وطباعتها على أقمشة لأغلفة التابلت أو شنطة ظهر، وكل شخص حر فيما يستهلك ويحب أن يقتني. لكن تخيل معي أن تعرض شيكارة بـ 120 ج ربما تصبح موضة وتمتلئ بها الأسواق والشوارع،ما رد فعلك هل ستستهلكها من باب إعادة التدوير والحفاظ على البيئة أم من باب ستايل وموضة!!!
كلامي لا علاقة له بأن يبقى الفقير فقير وممنوع الاقتراب من حاجياته، كلامي عن أزمة الإغراق واستهلاك ضيق الحال وتحويله لدرب من الجنون...

الخميس، 29 أكتوبر 2020

أنا أسطى

أنا أسطى دقاق وصنعتي فني
أمسك رقايق الفضة وأشكلها من قلبي
أدقدق وأكفت بصوابعي الماهرة
ما أنا أصلي أسطى ف فنون القاهرة...  
25 أكتوبر 

أنا مصري

 

أنا مصري بنا
أعرف عن البناء كلشي
مر ببلادي إشي مغاربة وأيوبيين ومماليك وإشي وإشي
وسط المعز كتخدا مهندسي
والصالحية لنجم الدين أحجار وأساور شفتشي... 
 
26 أكتوبر

الأربعاء، 30 سبتمبر 2020

أهل النغم - من مقتنيات أروقة دار الكتب المصرية

 تم التقاط الصور في تمام الساعة 3:47 م يوم 24 / 4 / 2012. من داخل أروقة دار الكتب المصرية، بالتحديد في الدور الرابع. 

كاميرا Samasung PL 120 

التصوير ليس في أفضل حالاته بس أهو شغال 😂 

اللقطات تتضمن صور لعديد من أهل النغم والمغنى في مصر؛ السيدة ألمظ، وعبد الحامولي، وكامل الخلعي، والسيدة منيرة المهدية، والسيدة فتحية أحمد، والآنسة نجاة علي، وآخرون...














من أرشيفي الرقمي (السادات، عبد الناصر، المصور)

المصور أكتوبر 1971

28 سبتمبر 1970 

28 سبتمبر 1971 

بناء مصر الحديثة على أرض عبد الناصر 



الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

حسين بيكار (قصاصات جرائد)

 بعض من أعمال حسين بيكار؛ والتي كانت تنشر في الجرائد، واحتفظت بها عدة أعوام على جهاز الحاسوب القديم. بالإضافة إلى بورتريه لحسين بيكار من رسم الفنان سيد عبد الفتاح.

 فإن كانت سعة التخزين ضاقت فلنفرج عنها في هذا الفضاء الواسع... 

 







 


 
قُطُوُف - Blogger Templates, - by Templates para novo blogger Displayed on lasik Singapore eye clinic.